أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري
عن الكتابشرح الكلمات :
﴿الجبت والطاغوت﴾ : الجبت : اسم لكل ما عبد من دون الله وكذا الطاغوت سواء كانا صنمين أو رجلين.
﴿أهدى سبيلاً﴾ : أكثر هداية في حياتهما وسلوكهما.
المعنى :
﴿ألم تر إلى الذين أو توا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ ألم ينته إلى علمك أيها الرسول أن الذين أوتوا حظا من العلم بالتوراة يصدقون بصحة عبادة الجبت والطاغوت ويقرون عليها ويحكمون بأفضلية عبادتها على عبادة الله تعالى ﴿ويقولون للذين كفروا﴾ وهم مشركو قريش : دينكم خير من دين محمد وأنتم أهدى طريقا في حياتكم الدينية والاجتماعية ألم يكن موقف هؤلاء اليهود مثار الدهشة والاستغراب والتعجب لأَهل العِلْمِ والمعرفة بالدين الحق إذ يُقِرُّون الباطل ويصدقون به ؟.
الهداية
من الهداية :
- وجوب الكفر بالجبت والطاغوت.
- بيان مكر اليهود وغشهم وأنهم لا يتورعون عن الغش والكذب والتضليل.
روى أن جماعة من اليهود منهم كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ذهبوا إلى مكة يحزبون الأحزاب لحرب رسول الله ﷺ فلما نزلوا مكة قالت قريش : نسألهم فإنهم أهل كتاب عن ديننا ودين محمد أيهما خير ؟ فسألوهم فقالوا لهم دينكم خير من دين محمد وأنتم أهدى منه وممن اتبعه فأنزل الله تعالى هذه الآيات إلى قوله ﴿عظيماً﴾. وهذا شرحها :