نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما أنتج ذلك خزيهم قال :﴿أولئك﴾ أي البعداء عن الحضرات(١) الربانية ﴿الذين لعنهم الله﴾ أي طردهم بجميع ما له من صفات الكمال طرداً هم جديرون بأن يختصوا به. ولما كان قصدهم بهذا القول مناصرة المشركين لهم، وكان التقدير : فنالوا(٢) بذلك اللعن الذل والصغار، عطف عليه قوله :﴿ومن يلعن الله﴾ أي الملك الذي له الأمر كله منهم ومن غيرهم ﴿فلن تجد له نصيراً﴾ أي في وقت من الأوقات أصلاً، وكرر التعبير بالاسم الأعظم لأن المقام يقتضيه إشعاراً لتناهي الكفر الذي هو أعظم المعاصي بتناهي الغضب.
١ في ظ: حضرات..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: فسالوا..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: فسالوا..