جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري
القول في تأويل قوله تعالى :
﴿أُوْلََئِكَ الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَن يَلْعَنِ اللّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيراً﴾. .
يعني جلّ ثناؤه بقوله : أولئك هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيبا من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، هم الذين لعنهم الله، يقول : أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته بإيمانهم بالجبت والطاغوت وكفرهم بالله ورسوله، عنادا منهم لله ولرسوله، وبقولهم :﴿للّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أهْدَى مِنَ الّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً﴾. ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللّهُ﴾ يقول : ومن يخزه الله فيبعده من رحمته، ﴿فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرا﴾ يقول : فلن تجد له يا محمد ناصرا ينصره من عقوبة الله ولعنته التي تحلّ به فيدفع ذلك عنه¹ كما :
حدثنا بشر بن معاذ، قال : حدثنا يزيد، قال : حدثنا سعيد، عن قتادة، قال : قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا، يعني من قولهما :«هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلاً »، وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله :﴿أُولَئِكَ الّذِينَ لَعَنَهُمُ اللّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرا﴾.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
القول في تأويل قوله: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (٥٢)﴾
قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"أولئك"، هؤلاء الذين وصف صفتهم أنهم أوتوا نصيبًا من الكتاب وهم يؤمنون بالجبت والطاغوت، هم"الذين لعنهم الله"، يقول: أخزاهم الله فأبعدهم من رحمته، بإيمانهم بالجبت والطاغوت، وكفرهم بالله ورسوله عنادًا منهم لله ولرسوله، وبقولهم للذين كفروا:"هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا" ="ومن يلعن الله"، يقول: ومن يخزه الله فيبعده من رحمته ="فلن تجد له نصيرًا"، يقول: فلن تجد له، يا محمد، ناصرًا ينصره من عقوبة الله ولعنته التي تحلّ به، فيدفع ذلك عنه، كما:-
٩٧٩٥ - حدثنا بشر بن معاذ قال، حدثنا يزيد قال، حدثنا سعيد، عن