محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٥٣ من سورة النساء في ١٠٩ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، و١٧ قولًا من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٥٣ من سورة النساء

١٠٩ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مّنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لاّ يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيراً﴾. .
يعني بذلك جلّ ثناؤه :﴿أمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ أم لهم حظّ من الملك، يقول : ليس لهم حظّ من الملك. كما :
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السدي :﴿أمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ يقول : لو كان لهم نصيب من الملك إذا لم يؤتوا محمدا نقيرا.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : حدثنا حجاج، قال : قال ابن جريج : قال الله :﴿أمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ المُلْكِ﴾ قال : فليس لهم نصيب من الملك، ﴿فإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرا﴾ ولو كان لهم نصيب وحظّ من الملك، لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرا من بخلهم.
واختلف أهل التأويل في معنى النقير، فقال بعضهم : هو النقطة التي في ظهر النواة. ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى، قال : ثني عبد الله، قال : ثني معاوية بن صالح، عن عليّ بن أبي طلحة، عن ابن عباس، قوله :﴿نَقِيرا﴾ يقول : النقطة التي في ظهر النواة.
حدثني سليمان بن عبد الجبار، قال : حدثنا محمد بن الصلت، قال : حدثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس، قال : النقير الذي في ظهر النواة.
حدثني جعفر بن محمد الكوفي المروزي، قال : حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف عن عكرمة عن ابن عباس، قال : النقير : وسط النواة.
حدثني محمد بن سعد، قال : ثني أبي، قال : ثني عمي، قال : ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس :﴿فإذًا لا يُؤْتُونَ النّاسَ نَقِيرا﴾ النقير : نقير النواة : وسطها.
حدثنا محمد بن الحسين، قال : حدثنا أحمد بن مفضل، قال : حدثنا أسباط، عن السدي، قوله :﴿أمْ لَهُمْ نَصيبٌ مِنَ المُلْك فإذًا لا يُؤتُونَ النّاس نَقِيرا﴾ يقول : لو كان لهم نصيب من الملك إذًا لم يؤتوا محمدا نقيرا، والنقير : النقطة التي في وسط النواة.
حدثني يونس، قال : أخبرنا ابن وهب، قال : ثني طلحة بن عمرو أنه سمع عطاء بن أبي رباح، يقول : النقير : الذي في ظهر النواة.
حدثني يحيى بن أبي طالب، قال : أخبرنا يزيد، قال : أخبرنا جويبر، عن الضحاك، قال : النقير : النقرة التي تكون في ظهر النواة.
حدثني يعقوب بن إبراهيم، قال : حدثنا هشيم، قال : أخبرنا حصين، عن أبي مالك، قال : النقير : الذي في ظهر النواة.
وقال آخرون : النقير : الحبة التي تكون في وسط النواة. ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو، قال : حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله :﴿نَقِيرا﴾ قال : النقير : حبة النواة التي في وسطها.
حدثني المثنى، قال : حدثنا أبو حذيفة، قال : حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد :﴿فإذًا لا يُؤْتونَ النّاسَ نَقِيرا﴾ قال : النقير : حبة النواة التي في وسطها.
حدثنا محمد بن بشار، قال : حدثنا يحيى بن سعيد، قال : حدثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد قال : النقير في النوي.
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، قال : قال ابن جريج : أخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول : النقير : نقير النواة الذي في وسطها.
حُدثت عن الحسين بن الفرج، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد بن سليمان، قال : سمعت الضحاك بن مزاحم يقول : النقير : نقر النواة الذي يكون في وسط النواة.
وقال آخرون : معنى ذلك : نقر الرجل الشيء بطرف أصابعه. ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن وكيع، قال : حدثنا أبي، عن يزيد بن درهم أبي العلاء، قال : سمعت أبا العالية، ووضع ابن عباس طرف الإبهام على ظهر السبابة ثم رفعهما وقال : هذا النقير.
وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال : إن الله وصف هؤلاء الفرقة من أهل الكتاب بالبخل باليسير من الشيء الذي لا خطر له، ولو كانوا ملوكا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار. فإذ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بمعنى النقير أن يكون أصغر ما يكون من النقر، وإذا كان ذلك أولى به، فالنقرة التي في ظهر النواة من صغار النقر، وقد يدخل في ذلك كل ما شاكلها من النقر. ورفع قوله :﴿لا يُؤْتُونَ النّاسَ﴾ ولم ينصب ب«إذا »، ومن حكمها أن تنصب الأفعال المستقبلة إذا ابتدئ الكلام بها¹ لأن معها فاء، ومن حكمها إذا دخل فيها بعض حروف العطف أن توجه إلى الابتداء بها مرّة وإلى النقل عنها إلى غيرها أخرى، وهذا الموضع مما أريد بالفاء فيه النقل عن إذًا إلى ما بعدها، وأن يكون معنى الكلام : أم لهم نصيب فلا يؤتون الناس نقيرا إذًا.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
قتادة قال: قال كعب بن الأشرف وحيي بن أخطب ما قالا = يعني من قولهما:"هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا" = وهما يعلمان أنهما كاذبان، فأنزل الله:"أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرًا". (١)
* * *

القول في تأويل قوله: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (٥٣)﴾


قال أبو جعفر: يعني بقوله جل ثناؤه:"أم لهم نصيب من الملك"، أم لهم حظ من الملك، يقول: ليس لهم حظ من الملك، (٢) كما:-
٩٧٩٦ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي:"أم لهم نصيب من الملك"، يقول: لو كان لهم نصيب من الملك، إذًا لم يؤتوا محمدًا نقيرًا.
٩٧٩٧ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثنا حجاج قال، قال ابن جريج: قال الله:"أم لهم نصيب من الملك"، قال: فليس لهم نصيب من الملك، [لم يؤتوا الناس نقيرًا] ="فإذا لا يؤتون الناس نقيرًا"، (٣) ولو كان لهم نصيب وحظ من الملك، لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا، من بُخْلهم.
* * *
واختلف أهل التأويل في معنى:"النقير".
فقال بعضهم: هو النقطة التي في ظهر النواة.
(١) انظر تفسير"اللعنة" فيما سلف: ٤٣٩، تعليق: ٢، والمراجع هناك = وتفسير"النصير" فيما سلف: ٤٣٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"النصيب" فيما سلف: ٤٦٠، تعليق: ٢، والمراجع هناك.
(٣) في المطبوعة حذف جملة"لم يؤتوا الناس نقيرًا" كلها، وهي في الحقيقة جملة قلقة، فأثبتها كما هي بين قوسين.
*ذكر من قال ذلك:
٩٧٩٨ - حدثني المثنى قال، حدثني عبد الله قال، حدثني معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس قوله:"نقيرًا"، يقول: النقطة التي في ظهر النواة.
٩٧٩٩ - حدثني سليمان بن عبد الجبار قال، حدثنا محمد بن الصلت قال، حدثنا أبو كدينة، عن قابوس، عن أبيه، عن ابن عباس قال: النقير الذي في ظهر النواة. (١)
٩٨٠٠ - حدثني جعفر بن محمد الكوفي المروزي قال، حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن خصيف، عن عكرمة، عن ابن عباس قال: النقير وَسط النواة. (٢)
٩٨٠١ - حدثني محمد بن سعد قال، حدثني أبي قال، حدثني عمي قال، حدثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس:"فإذًا لا يؤتون الناس نقيرًا"،"النقير" نقيرُ النواة: وَسطها.
٩٨٠٢ - حدثنا محمد بن الحسين قال، حدثنا أحمد بن مفضل قال، حدثنا أسباط، عن السدي قوله:"أم لهم نصيب من الملك فإذًا لا يؤتون الناس نقيرًا"، يقول: لو كان لهم نصيب من الملك، إذًا لم يؤتوا محمدًا نقيرًا = و"النقير"، النكتة التي في وَسَط النواة.
٩٨٠٣ - حدثني يونس قال، أخبرنا ابن وهب قال، حدثني طلحة بن عمرو: أنه سمع عطاء بن أبي رباح يقول: النقير الذي في ظَهر النواة.
(١) الأثر: ٩٧٩٩ - انظر التعليق على الأثر رقم: ٩٧٤٥.
(٢) الأثر: ٩٨٠٠ -"جعفر بن محمد الكوفي المروزي"، لم أعرف من هو، ولكني رأيت أبا جعفر روى عنه في التاريخ ٥: ١٨، دون ذكر"المروزي"، و"جعفر بن محمد" كثير، ولكن لم أجد هذه النسب التي ذكرها الطبري. و"عبيد الله" لم أعرفه.
٩٨٠٤ - حدثني يحيى بن أبي طالب قال، أخبرنا يزيد قال، أخبرنا جويبر، عن الضحاك قال:"النقير"، النقرة التي تكون في ظهر النواة.
٩٨٠٥ - حدثني يعقوب بن إبراهيم قال، حدثنا هشيم قال، أخبرنا حصين، عن أبي مالك قال:"النقير"، الذي في ظهر النواة.
* * *
وقال آخرون:"النقير"، الحبة التي تكون في وَسَط النواة.
*ذكر من قال ذلك:
٩٨٠٦ - حدثني محمد بن عمرو قال، حدثنا أبو عاصم، عن عيسى، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد في قول الله:"نقيرًا"، قال:"النقير"، حبة النواة التي في وَسَطها.
٩٨٠٧ - حدثني المثنى قال، حدثنا أبو حذيفة قال، حدثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد:"فإذًا لا يؤتون الناس نقيرًا"، قال: النقير، حبة النواة التي في وسطها.
٩٨٠٨ - حدثنا محمد بن بشار قال، حدثنا يحيى بن سعيد قال، حدثنا سفيان بن سعيد، عن منصور، عن مجاهد قال:"النقير"، في النوى.
٩٨٠٩ - حدثنا القاسم قال، حدثنا الحسين قال، حدثني حجاج قال، قال ابن جريج: أخبرني عبد الله بن كثير: أنه سمع مجاهدًا يقول:"النقير"، نقير النواة الذي في وسطها.
٩٨١٠ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول، أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك بن مزاحم يقول:"النقير"، نقير النواة الذي يكون في وَسط النواة.
* * *
وقال آخرون: معنى ذلك: نَقْرُ الرجل الشيء بَطَرف أصابعه.
*ذكر من قال ذلك:
٩٨١١ - حدثنا ابن وكيع قال، حدثنا أبي، عن يزيد بن درهم أبي العلاء قال، سمعت أبا العالية: ووضع ابن عباس طرف الإبهام على ظهر السبابة، ثم رفعهما وقال: هذا النقير. (١)
* * *
قال أبو جعفر: وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال، إن الله وصف هؤلاء الفرْقة من أهل الكتاب بالبخل باليسير من الشيء الذي لا خطر له، ولو كانوا ملوكًا وأهلَ قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار. فإذْ كان ذلك كذلك، فالذي هو أولى بمعنى"النقير"، أن يكون أصغرَ ما يكون من النُّقر. وإذا كان ذلك أولى به، فالنقرة التي في ظهر النواة من صغار النُّقر، وقد يدخل في ذلك كل ما شَاكلها من النُّقر. ورفع قوله:"لا يؤتون الناس"، ولم ينصبْ بـ "إذَنْ"، ومن حكمها أن تنصب الأفعال المستقبلة إذا ابتدئ الكلام بها، لأن معها"فاء". ومن حكمها إذا دخل فيها بعضُ حروف العطف، أن توجه إلى الابتداء بها مرة، وإلى النقل عنها إلى غيرها أخرى. وهذا الموضع مما أريد بـ "الفاء" فيه، النقل عن"إذَنْ" إلى ما بعدها، وأن يكون معنى الكلام: أم لهم نصيب، فلا يؤتون الناس نقيرًا إذَنْ. (٢)
* * *
(١) الأثر: ٩٨١١ -"يزيد بن درهم، أبي العلاء" مضى برقم: ٩٧٤٧ في مثل هذا الإسناد، وقد علقت عليه هناك. وكان في المطبوعة هنا أيضًا"زيد بن درهم"، وقد بينت خطأ ذلك هناك. أما المخطوطة هنا، فكان فيها: "عن ابن در بن درهم" سيئة الكتابة، متصلة الراءين، غير منقوطة.
(٢) القول في"إذن" استوفاه الفراء في معاني القرآن ١: ٢٧٣، ٢٧٤.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ ؟ ! وهذا استفهام إنكار، أي : ليس لهم نصيب من الملك(١) ثم وصفهم بالبخل فقال :﴿فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ أي : لأنهم لو كان لهم نصيب في الملك والتصرف لما أعطوا أحدا من الناس - ولا سيما محمدا ﷺ - شيئًا، ولا ما يملأ " النقير "، وهو النقطة التي في النواة، في قول ابن عباس والأكثرين.
وهذه الآية كقوله تعالى ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفَاقِ﴾ [الإسراء: ١٠٠]أي : خوف أن يذهب ما بأيديكم، مع أنه لا يتصور نفاده، وإنما هو من بخلكم وشحكم ؛ ولهذا قال :﴿وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠]أي : بخيلا.
١ في د: "ليس لهم من نصيب"، وفي ر، أ: "ليس لهم نصيب في الملك"..
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
[الْأَحْزَابِ: ٢٥].
﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (٥٣) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (٥٤) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (٥٥)﴾.
يَقُولُ تَعَالَى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ ؟! وَهَذَا اسْتِفْهَامُ إِنْكَارٍ، أَيْ: لَيْسَ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ (١) ثُمَّ وَصَفَهُمْ بِالْبُخْلِ فَقَالَ: ﴿فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ أَيْ: لِأَنَّهُمْ لَوْ كَانَ لَهُمْ نَصِيبٌ فِي الْمُلْكِ وَالتَّصَرُّفِ لَمَا أَعْطَوْا أَحَدًا مِنَ النَّاسِ -وَلَا سِيَّمَا مُحَمَّدًا صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ-شَيْئًا، وَلَا مَا يَمْلَأُ "النَّقِيرَ"، وَهُوَ النُّقْطَةُ الَّتِي فِي النَّوَاةِ، فِي قَوْلِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْأَكْثَرِينَ.
وَهَذِهِ الْآيَةُ كَقَوْلِهِ تَعَالَى ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفَاقِ﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٠] أَيْ: خَوْفَ أَنْ يَذْهَبَ مَا بِأَيْدِيكُمْ، مَعَ أَنَّهُ لَا يَتَصَوَّرُ نَفَادُهُ، وَإِنَّمَا هُوَ مِنْ بُخْلِكُمْ وَشُحِّكُمْ؛ وَلِهَذَا قَالَ: ﴿وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الْإِسْرَاءِ: ١٠٠] أَيْ: بَخِيلًا.
ثُمَّ قَالَ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ يَعْنِي بِذَلِكَ: حَسَدَهُمُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ مِنَ النُّبُوَّةِ الْعَظِيمَةِ، وَمَنَعَهَمْ مِنْ تَصْدِيقِهِمْ إِيَّاهُ حَسَدُهُمْ لَهُ؛ لِكَوْنِهِ مِنَ الْعَرَبِ وَلَيْسَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ.
قَالَ الطَّبَرَانِيُّ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَضْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا يَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، حَدَّثَنَا قَيْسُ بْنُ الرَّبِيعِ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَوْلُهُ: ﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ [عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِه] (٢)﴾ الْآيَةَ، قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: نَحْنُ النَّاسُ دُونَ النَّاسِ، قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ أَيْ: فَقَدْ جَعَلْنَا فِي أَسْبَاطِ بَنِي إِسْرَائِيلَ -الَّذِينَ هُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ إِبْرَاهِيمَ-النُّبُوَّةَ، وَأَنْزَلْنَا عَلَيْهِمُ الْكُتُبَ، وَحَكَمُوا فِيهِمْ بِالسُّنَنِ (٣) -وَهِيَ الْحِكْمَةُ-وَجَعَلَنَا فِيهِمُ الْمُلُوكَ، وَمَعَ هَذَا ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ أَيْ: بِهَذَا الْإِيتَاءِ وَهَذَا الْإِنْعَامِ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ أَيْ: كَفَرَ بِهِ وَأَعْرَضَ عَنْهُ، وَسَعَى فِي صَدِّ النَّاسِ عَنْهُ، وَهُوَ مِنْهُمْ وَمِنْ جِنْسِهِمْ، أَيْ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ، فَقَدِ اخْتَلَفُوا عَلَيْهِمْ، فَكَيْفَ بِكَ يَا مُحَمَّدُ وَلَسْتَ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ؟.
وَقَالَ مُجَاهِدٌ: ﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ أَيْ: بِمُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ فَالْكَفَرَةُ مِنْهُمْ أَشَدُّ تَكْذِيبًا لَكَ، وَأَبْعَدُ عَمَّا جِئْتَهُمْ بِهِ مِنَ الْهُدَى، وَالْحَقِّ الْمُبِينِ.
وَلِهَذَا قَالَ مُتَوَعِّدًا لَهُمْ: ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ أَيْ: وَكَفَى بِالنَّارِ عُقُوبَةً لَهُمْ عَلَى كُفْرِهِمْ وَعِنَادِهِمْ وَمُخَالَفَتِهِمْ كُتُبَ اللَّهِ وَرُسُلَهُ.
﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (٥٦) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا (٥٧)﴾.
(١) في د: "ليس لهم من نصيب"، وفي ر، أ: "ليس لهم نصيب في الملك".
(٢) زيادة من ر، أ، وفي هـ: "الآية".
(٣) في ر: "بالسنين".
يُخْبِرُ تَعَالَى عَمَّا يُعَاقِبُ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ مَنْ كَفَرَ بِآيَاتِهِ وَصَدَّ عَنْ رُسُلِهِ، فَقَالَ: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا [سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا]﴾ (١) الْآيَةَ، أَيْ نُدْخِلُهُمْ نَارًا دُخُولًا يُحِيطُ بِجَمِيعِ أَجْرَامِهِمْ، وَأَجْزَائِهِمْ. ثُمَّ أَخْبَرَ عَنْ دَوَامِ عُقُوبَتِهِمْ وَنَكَالِهِمْ، فَقَالَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ قَالَ [الْأَعْمَشُ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ] (٢) إِذَا أُحْرِقَتْ جُلُودُهُمْ بُدِّلُوا جُلُودًا بِيضًا أَمْثَالَ الْقَرَاطِيسِ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ يَزِيدَ الْحَضْرَمِيُّ إِنَّهُ بَلَغَهُ فِي قَوْلِ اللَّهِ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ قَالَ: يُجْعَلُ (٣) لِلْكَافِرِ مِائَةُ جِلْدٍ، بَيْنَ كُلِّ جِلْدَيْنِ لَوْنٌ مِنَ الْعَذَابِ. رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الطَّنَافِسِيُّ، حَدَّثَنَا حُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ، عَنْ زَائِدَةَ، عن هشام، عَنِ الْحَسَنِ قَوْلُهُ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا] (٤)﴾ الْآيَةَ. قَالَ: تُنْضِجُهُمْ فِي الْيَوْمِ سَبْعِينَ أَلْفَ مَرَّةٍ. قَالَ حُسَيْنٌ: وَزَادَ فِيهِ فُضَيْلٌ عَنْ هِشَامٍ عَنِ الْحَسَنِ: كُلَّمَا أَنْضَجَتْهُمْ فَأَكَلَتْ لُحُومَهُمْ قِيلَ لَهُمْ: عُودُوا فَعَادُوا.
وَقَالَ أَيْضًا: ذُكِرَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ: حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ يَحْيَى -يَعْنِي سَعْدَانَ-حَدَّثَنَا نَافِعٌ، مَوْلَى يُوسُفَ السُّلَمِيِّ الْبَصْرِيِّ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: قَرَأَ رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا﴾ فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْهَا عَلَيَّ فَأَعَادَهَا، فَقَالَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ: عِنْدِي تَفْسِيرُهَا: تُبَدَّلُ فِي سَاعَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ. فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد رَوَاهُ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبْدَانَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيِّ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ، بِهِ. وَرَوَاهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ بِلَفْظٍ آخَرَ فَقَالَ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عِمْرَانَ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَارِثِ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ بْنُ فَرُّوخَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ أَبُو هُرْمُزَ، حَدَّثَنَا نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: تَلَا رَجُلٌ عِنْدَ عُمَرَ هَذِهِ الْآيَةَ: ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ [بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ] (٥)﴾ الْآيَةَ، قَالَ: فَقَالَ عُمَرُ: أَعِدْهَا عَلَيَّ -وَثَمَّ كَعْبٌ-فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، أَنَا عِنْدِي تَفْسِيرُ هَذِهِ الْآيَةِ، قَرَأْتُهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ، قَالَ: فَقَالَ: هَاتِهَا يَا كَعْبُ، فَإِنْ جِئْتَ بِهَا كَمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَدَّقْنَاكَ، وَإِلَّا لَمْ نَنْظُرْ إِلَيْهَا. فَقَالَ: إِنِّي قَرَأْتُهَا قَبْلَ الْإِسْلَامِ: "كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا فِي السَّاعَةِ الْوَاحِدَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةَ مَرَّةٍ". فَقَالَ عُمَرُ: هَكَذَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم.
(١) زيادة من ر، أ.
(٢) زيادة من ر، أ.
(٣) في د: "إنه يجعل".
(٤) زيادة من ر.
(٥) زيادة من ر، أ.

تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ أي : فيفضِّلون من شاءوا على من شاءوا بمجرد أهوائهم، فيكونون شركاء لله في تدبير المملكة، فلو كانوا كذلك لشحوا وبخلوا أشد البخل، ولهذا قال :﴿فَإِذًا﴾ أي : لو كان لهم نصيب من الملك ﴿لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ أي : شيئًا ولا قليلا. وهذا وصف لهم بشدة البخل على تقدير وجود ملكهم المشارك لملك الله. وأخرج هذا مخرج الاستفهام المتقرر إنكاره عند كل أحد.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا * أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا * أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا * فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا * إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾.
وهذا من قبائح اليهود وحسدهم للنبي ﷺ والمؤمنين، أن أخلاقهم الرذيلة وطبعهم الخبيث، حملهم على ترك الإيمان بالله ورسوله، والتعوض عنه بالإيمان بالجبت والطاغوت، وهو الإيمان بكل عبادة لغير الله، أو حكم بغير شرع الله.
فدخل في ذلك السحر والكهانة، وعبادة غير الله، وطاعة الشيطان، كل هذا من الجبت والطاغوت، وكذلك حَمَلهم الكفر والحسد على أن فضلوا طريقة الكافرين بالله -عبدة الأصنام- على طريق المؤمنين فقال: ﴿وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا﴾ أي: لأجلهم تملقا لهم ومداهنة، وبغضا للإيمان: ﴿هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلا﴾ أي: طريقا. فما أسمجهم وأشد عنادهم وأقل عقولهم! كيف سلكوا هذا المسلك الوخيم والوادي الذميم؟. هل ظنوا أن هذا يروج على أحد من العقلاء، أو يدخل عقلَ أحد من الجهلاء، فهل يُفَضَّل دين قام على عبادة الأصنام والأوثان، واستقام على تحريم الطيبات، وإباحة الخبائث، وإحلال كثير من المحرمات، وإقامة الظلم بين الخلق، وتسوية الخالق بالمخلوقين، والكفر بالله ورسله وكتبه، على دين قام على عبادة الرحمن، والإخلاص لله في السر والإعلان، والكفر بما يعبد من دونه من الأوثان والأنداد والكاذبين، وعلى صلة الأرحام والإحسان إلى جميع الخلق، حتى البهائم، وإقامة العدل والقسط بين الناس، وتحريم كل خبيث وظلم، والصدق في جميع الأقوال والأعمال، فهل هذا إلا من الهذيان، وصاحب هذا القول إما من أجهل الناس وأضعفهم عقلا وإما من أعظمهم عنادا وتمردا ومراغمة للحق، -[١٨٣]- وهذا هو الواقع، ولهذا قال تعالى عنهم: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ﴾ أي: طردهم عن رحمته وأحل عليهم نقمته. ﴿وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا﴾ أي: يتولاه ويقوم بمصالحه ويحفظه عن المكاره، وهذا غاية الخذلان.
﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ أي: فيفضِّلون من شاءوا على من شاءوا بمجرد أهوائهم، فيكونون شركاء لله في تدبير المملكة، فلو كانوا كذلك لشحوا وبخلوا أشد البخل، ولهذا قال: ﴿فَإِذًا﴾ أي: لو كان لهم نصيب من الملك ﴿لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ أي: شيئًا ولا قليلا. وهذا وصف لهم بشدة البخل على تقدير وجود ملكهم المشارك لملك الله. وأخرج هذا مخرج الاستفهام المتقرر إنكاره عند كل أحد.
﴿أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ﴾ أي: هل الحامل لهم على قولهم كونهم شركاءَ لله فيفضلون من شاءوا؟ أم الحامل لهم على ذلك الحسدُ للرسول وللمؤمنين على ما آتاهم الله من فضله؟ وذلك ليس ببدع ولا غريب على فضل الله. ﴿فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا﴾ وذلك ما أنعم الله به على إبراهيم وذريته من النبوة والكتاب والملك الذي أعطاه من أعطاه من أنبيائه كـ "داود" و "سليمان". فإنعامه لم يزل مستمرًا على عباده المؤمنين. فكيف ينكرون إنعامه بالنبوة والنصر والملك لمحمد ﷺ أفضل الخلق وأجلهم وأعظمهم معرفة بالله وأخشاهم له؟.
﴿فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ﴾ أي: بمحمد ﷺ فنال بذلك السعادة الدنيوية والفلاح الأخروي. ﴿وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ﴾ عنادًا وبغيًا وحسدًا فحصل لهم من شقاء الدنيا ومصائبها ما هو بعض آثار معاصيهم ﴿وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا﴾ تسعر على من كفر بالله، وجحد نبوة أنبيائه من اليهود والنصارى وغيرهم من أصناف الكفرة.
ولهذا قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا﴾ أي: عظيمة الوقود شديدة الحرارة ﴿كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ﴾ أي: احترقت ﴿بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ أي: ليبلغ العذاب منهم كل مبلغ. وكما تكرر منهم الكفر والعناد وصار وصفا لهم وسجية؛ كرر عليهم العذاب جزاء وِفاقا، ولهذا قال: ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا﴾ أي: له العزة العظيمة والحكمة في خلقه وأمره، وثوابه وعقابه.
﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا﴾ أي: بالله وما أوجب الإيمانَ به ﴿وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ﴾ من الواجبات والمستحبات ﴿سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ﴾ أي: من الأخلاق الرذيلة، والخلْق الذميم، ومما يكون من نساء الدنيا من كل دنس وعيب ﴿وَنُدْخِلُهُمْ ظِلا ظَلِيلا﴾.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٩ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير — محمد نسيب الرفاعي أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان معاني القرآن — الفراء معاني القرآن للفراء — الفراء مجاز القرآن — أبو عبيدة تفسير التستري — سهل التستري معاني القرآن وإعرابه للزجاج — الزجاج تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري تذكرة الاريب في تفسير الغريب — ابن الجوزي زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي تفسير العز بن عبد السلام — عز الدين بن عبد السلام أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني التبيان في تفسير غريب القرآن — ابن الهائم تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان صفوة البيان لمعاني القرآن — حسنين مخلوف الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين تفسير غريب القرآن - الكواري — كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

السراج في بيان غريب القرآن
نَقِيرًا
قَدْرَ النَّقْرَةِ وَهِيَ الحُفْرَةُ فِي ظَهْرِ النَّوَاةِ.

إعراب الآية ٥٣ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

مذهب جماعة من النحويين على هذا الجواب أن يكون «أن» في موضع جرّ. وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ شرط وجوابه فَقَدِ افْتَرى إِثْماً عَظِيماً أي اختلق ومنه افترى فلان على فلان أي رماه بما ليس فيه وفريت الشيء قطعته.

[سورة النساء (٤) : الآيات ٤٩ الى ٥٠]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً (٤٩) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً (٥٠)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشاءُ أي يسمّيه مطيعا ووليا ثم عجب النبي صلّى الله عليه وسلّم من ذلك فقال: انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ في قولهم: نحن أبناء الله وأحباؤه وهذه التزكية. وَكَفى بِهِ إِثْماً مُبِيناً على البيان.

[سورة النساء (٤) : آية ٥١]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (٥١)
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وهما كلّ ما عبد من دون الله جلّ وعزّ وإيمانهم بالجبت والطاغوت قولهم لمن عبد الأوثان: هؤُلاءِ أَهْدى من المؤمنين الموحّدين وقول ابن عباس: الجبت والطاغوت كعب بن الأشرف، وحييّ بن أخطب ليس بخارج من ذاك. وإنما هو على التمثيل لهما بالجبت والطاغوت لأنهم أطاعوهما في تكذيب رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. سَبِيلًا على البيان.

[سورة النساء (٤) : آية ٥٢]

أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (٥٢)
أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ابتداء وخبر.

[سورة النساء (٤) : آية ٥٣]

أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (٥٣)
أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ لأنهم أنفوا من اتباع النبي صلّى الله عليه وسلّم، والتقدير أهم أولى بالنبوة ممن أرسلته أم لهم نصيب من الملك، ودلّ على هذا الحذف دخول أم على أول الكلام لأنه قد علم أنّ قبلها شيئا محذوفا. فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً أي يمنعون الحقوق خبّر الله جلّ وعزّ بما يعلمه منهم. قال سيبويه: «إذن» «١» في عوامل الأفعال بمنزلة أظنّ في عوامل الأسماء أي تلغى إذا لم يكن الكلام معتمدا عليها فإن كانت في أول الكلام وكان الذي بعدها مستقبلا نصبت لا غير، وإن كان قبلها فاء أو واو جاء الرفع والنصب فالرفع على أن تكون الفاء ملصقة بالفعل والنصب على أن تكون الفاء ملصقة بإذن، ويجوز على هذا في غير القرآن فإذن لا يؤتوا الناس نقيرا، والناصب للفعل عند سيبويه «إذا» لمضارعتها أن.
(١) انظر الكتاب ٣/ ١١.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

١٧ قولًا من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

١٧ قولًا
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق علي بن أبي طلحة- قال: النَّقير: النُّقطة التي في ظهر النواة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٤٩، وابن المنذر (١٨٨٧)، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٧ من طرق خمسة.
٢
عن الضحاك بن مُزاحِم، نحو ذلك١
التخريج
  1. ١علَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٧.
٣
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق سأله عن النقير. قال: ما في شِقِّ ظهر النواة، ومنه تنبت النخلة. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: وليس الناس بعدك في نقير وليسوا غير أصداء وهام١
التخريج
  1. ١أخرجه الطستي في مسائله -كما في الإتقان ٢‏/‏٩٢-.
٤
عن عبد الله بن عباس: أنّ نافع بن الأزرق قال له: أخبِرني عن قول الله: ﴿فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، ما النقير؟ قال: ما في ظهر النواة، قال فيه الشاعر: لقد رُزِخَت كلاب بني زبير فما يعطون سائلهم نقيرا١
التخريج
  1. ١عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف والابتداء.
٥
عن عبد الله بن عباس -من طريق أبي العالية- قال: هذا النَّقير. ووضع طرف الإبهام على باطن السَّبابة، ثم نقرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥٢، وابن المنذر (١٨٩١).
٦
قال أبو العالية الرِّياحِيُّ: هو نقر الرجلِ الشيءَ بطرف أصبعه، كما ينقر الدرهم١
التخريج
  1. ١تفسير الثعلبي ٣‏/‏٣٢٨، وتفسير البغوي ٢‏/‏٢٣٦.
٧
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نَجِيح، وعبد الله بن كثير- في قول الله: ﴿نقيرا﴾، قال: النقير: حَبَّة النواة التي في وسطها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٧.
٨
عن أبي مالك غَزْوان الغفاري -من طريق حصين- قال: النَّقِير: الذي في ظهر النواة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٨ ولفظه: الذي في وسط النواة.
٩
عن عطاء بن أبي رباح -من طريق طلحة بن عمرو- يقول: النقير: الذي في ظهر النواة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥٠.
١٠
عن قتادة بن دِعامة -من طريق مَعْمَر- في قوله: ﴿نقيرا﴾، قال: النَّقير: الذي في وسط النواة من ظهرها١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥٠.
١١
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- النقير: النكتة التي في وسط النواة١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٧.
١٢
قال مقاتل بن سليمان: يعني بالنقير: النقرة التي في ظهر النواة التي ينبت منها النخلة١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٩.
١٣
عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم -من طريق ابن وهب-: النقير: الذي في ظهر النواة١٢
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٥٠.
تعليقات المحققين
  1. ٢اختلف السلف في معنى النقير على ثلاثة أقوال: الأول: أنّ معناه: النقرة التي تكون على ظهر النواة. الثاني: أنّ معناه: الحبة التي تكون في وسط النواة. الثالث: أن معناه: النَّقرة بطرف الأصابع. وقد رَجَّح ابنُ جرير (٧/١٥٢) شمول معنى النقير لكل تلك الأقوال مستندًا إلى دلالة العقل، والعموم، فقال: «وأَوْلى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنّ الله وصَفَ هؤلاء الفرقة مِن أهل الكتاب بالبخل باليسير مِن الشيء الذي لا خَطَر له، ولو كانوا ملوكًا وأهل قدرة على الأشياء الجليلة الأقدار. فإذ كان ذلك كذلك فالذي هو أولى بمعنى النقير أن يكون أصغر ما يكون من النقر، وإذا كان ذلك أولى به فالنَّقرة التي في ظهر النواة مِن صغار النقر، وقد يدخل في ذلك كل ما شاكلها من النقر». وقال ابنُ عطية (٢/٥٨٢): «والنقير أعرف ما فيه أنها النكتة التي في ظهر النواة من التمرة، ومن هنالك تنبت، وهو قول الجمهور». ثم ذكر أقوال السلف في معنى النقير، وعلَّق قائلًا: «وهذا كله يجمعه أنّه كناية عن الغاية في الحقارة والقلة، على مجاز العرب واستعارتها».
١٤
عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾، قال: فليس لهم نصيب، ولو كان لهم نصيب لم يؤتوا الناس نقيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر ٢‏/‏٧٥٠، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٧.
١٥
عن إسماعيل السُّدِّيّ -من طريق أسباط- في الآية، يقول: لو كان لهم نصيب من ملك إذن لم يؤتوا محمدًا نقيرًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٤٨-١٤٩، وابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٧٧.
١٦
قال مقاتل بن سليمان: ﴿أم لهم﴾ تقول: ألهم، والميم ها هنا صِلة، فلو كان لهم -يعني: اليهود- ﴿نصيب﴾ يعني: حظ ﴿من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾، يعني: لا يعطون الناس من بخلهم وحسدهم وقلة خيرهم ﴿نقيرا﴾١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٧٩.
١٧
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق حجّاج- قال الله: ﴿أم لهم نصيب من الملك﴾، قال: فليس لهم، فلو كان لهم نصيب مِن الملك لم يؤتوا الناس نقيرًا. يقول: ولو كان لهم نصيبٌّ وحظٌّ من الملك لم يكونوا إذًا يعطون الناس نقيرًا مِن بخلهم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٤٩.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٥٣ من سورة النساء

وقفتانِ في هذه الآية

  • مجالس في تدبر القرآن سورة النساء ، آية 53

    — خالد السبت

  • الحمد لله الذي جعل رزق عباده بيده ولم يُملِّكها غيره. تدبّر: ﴿أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا﴾

    — مجالس التدبر

ترجمات معاني الآية ٥٣ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(53) Or have they a share of dominion? Then [if that were so], they would not give the people [even as much as] the speck on a date seed.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال