تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
يقول تعالى :﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ﴾ ؟ ! وهذا استفهام إنكار، أي : ليس لهم نصيب من الملك(١) ثم وصفهم بالبخل فقال :﴿فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ أي : لأنهم لو كان لهم نصيب في الملك والتصرف لما أعطوا أحدا من الناس - ولا سيما محمدا ﷺ - شيئًا، ولا ما يملأ " النقير "، وهو النقطة التي في النواة، في قول ابن عباس والأكثرين.
وهذه الآية كقوله تعالى ﴿قُلْ لَوْ أَنْتُمْ تَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَةِ رَبِّي إِذًا لأمْسَكْتُمْ خَشْيَةَ الإنْفَاقِ﴾ [الإسراء: ١٠٠]أي : خوف أن يذهب ما بأيديكم، مع أنه لا يتصور نفاده، وإنما هو من بخلكم وشحكم ؛ ولهذا قال :﴿وَكَانَ الإنْسَانُ قَتُورًا﴾ [الإسراء: ١٠٠]أي : بخيلا.
١ في د: "ليس لهم من نصيب"، وفي ر، أ: "ليس لهم نصيب في الملك"..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى