كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾؛ أي ألَهم نصيبٌ، والميمُ زائدةٌ، وهذا على وجه الإنكارِ؛ أي ليس لَهم من الْمُلْكِ شيءٌ.
﴿فَإِذاً لاَّ يُؤْتُونَ ٱلنَّاسَ نَقِيراً﴾ يعني مُحَمَّداً وأصحابَه لا يعطونَهم شيءٌ من حَسَدِهِمْ وبُخْلِهِمْ وَبُغْضِهِمْ، ورُفعَ قوله: ﴿يُؤْتُونَ﴾ لاعتراضِ (لا) بينهُ وبين (إذاً). وفي قراءةِ عبدِاللهِ: (فَإذاً لاَ يُؤْتُوا) بالنصب، ولم يعمل بـ (لا). وقال بعضُهم: معناهُ: أنَّ اليهودَ لو كان لَهم نصيبٌ مِن الْمُلْكِ ما أعطوا الناسَ مقدارَ النَّقِيْرِ؛ وهو النقطةُ التي تكون في ظَهْرِ النَّواةِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى