المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ولما ذكر الله وعيد الكفار، عقب بوعد المؤمنين بالجنة على الإيمان والأعمال الصالحة، وقرأ ابن وثاب والنخعي، «سيدخلهم » بالياء وكذلك «يدخلهم » بعد ذلك(١). وقد تقدم القول في معنى ﴿من تحتها﴾ في سورة البقرة و ﴿مطهرة﴾ معناه : من الريب والأقذار التي هي معهودات في الدنيا و ﴿ظليلاً﴾ معناه : عند بعضهم يقي الحر والبرد، ويصح أن يريد أنه ظل لا يستحيل ولا ينتقل، كما يفعل ظل الدنيا، فأكده بقوله ﴿ظليلاً﴾ لذلك، ويصح أن يصفه بظليل لامتداده، فقد قال عليه السلام :«إن في الجنة شجرة يسير الراكب الجواد المضمر في ظلها مائة سنة ما يقطعها »(٢).
١ - في قوله تعالى في الآية (١٢٢) من هذه السورة: ﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا، وعد الله حقا، ومن أصدق من الله قيلا﴾..
٢ - أخرج ابن جرير عن أبي هريرة مثله مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. والآراء كثيرة في معنى الظل الظليل، قال ابن كثير: أي: ظلا عميقا كثيرا غزيرا طيبا أنيقا، وقيل هو للمبالغة كقولهم: ليل أليل، وداهية دهياء، ويوم أيوم..
٢ - أخرج ابن جرير عن أبي هريرة مثله مع اختلاف يسير في بعض الألفاظ. والآراء كثيرة في معنى الظل الظليل، قال ابن كثير: أي: ظلا عميقا كثيرا غزيرا طيبا أنيقا، وقيل هو للمبالغة كقولهم: ليل أليل، وداهية دهياء، ويوم أيوم..