الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
قوله :( وَالذِينَ ءَامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ ) الآية [ ٥٦ ].
المعنى الذين آمنوا بمحمد ﷺ وبما جاء به وأدوا العمل الصالح فندخلهم يوم القيامة بساتين تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبداً أي : بغير نهاية ولا انقطاع ( لَّهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ) أي بريئات من الأدناس والريب(١) والحيض والغائط والبول والمخاط، وغير ذلك من أقذار بني آدم ( وَنُدْخِلُهُمْ ظِلاًّ ظَلِيلاً ) ( أي )(٢) : كثيفاً كما قال ( وَظِلٍّ مَّمْدُودٍ )(٣).
وقال أبو هريرة عن النبي ﷺ : " إن في الجنة شجرة يسير الراكب في ظلها مائة عام لا يقطعها " (٤).
وقيل : معنى ( ظِلاًّ ظَلِيلاً ) أي : يظل من الحر والبرد وليس كذلك كل ظل فأعلمهم الله تعالى أن ظل(٥) الجنة لا حر معه ولا برد.
١ - (أ) (ج): الرياب..
٢ - ساقط من (ج)..
٣ - الواقعة آية ٣٢..
٤ - خرجه البخاري في كتاب الرقائق ٧/٢٠٠، ومسلم في كتاب الجنة ٨/١٤٤..
٥ - (د): ظل الجنة وظل الجنة..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى