تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٥٧
وقوله تعالى :﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة﴾من الآفات والعيوب ليس كأزواج الدنيا ونسائها.
وقوله تعالى :﴿وندخلهم ظلا ظليلا﴾ لا تنسخه الشمس، ولا أذى فيه ؛ لأن الشمس فيها منافع للناس وأذى، وكذلك القمر فيه أذى، وإن كان فيه منافع، والظلمة كذلك فيها منافع وأذى. وأما الظل نفسه فليس فيه أذى على كل حال. فإن كان فهو للزمان لا للظل بنفسه. فأخبر عز وجل أنه يدخله الظل الذي ليس فيه أذى الشمس ولا أذى الظلمة ولا أذى الزمان، ليس كظل الدنيا مشوبا بأذى غيره، والله أعلم. وذلك تأويل الظليل أن يظله عن جميع المؤذيات، والله أعلم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى