لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن

عن الكتاب
﴿والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم﴾ يعني سوف ندخلهم يوم القيامة ﴿جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها﴾ يعني باقين فيها ﴿أبداً﴾ يعني ذلك الخلود بغير نهاية ولا انقطاع ﴿لهم فيها﴾ يعني في الجنات ﴿أزواج مطهرة﴾ يعني مطهرات من الحيض والنفاس وسائر أقذار الدنيا ﴿وندخلهم ظلاً ظليلاً﴾ كنيناً ذلك الظل لا تنسخه الشمس ولا يؤذيهم فيه حر ولا برد وذلك الظل هو ظل الجنة. فإن قلت إذا لم يكن في الجنة شمس يؤذي حرها فما فائدة وصفها بالظل الظليل ؟ قلت إنما خاطبهم بما يعقلون ويعرفون وذلك لأن بلاد العرب في غاية الحرارة فكان الظل عندهم من أعظم أسباب الراحة واللذة فهو كقوله ولهم رزقهم فيها بكرة وعشياً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى