تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله تعالى :( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها ) فيه ثلاثة أقاويل : أحدها : أن المراد منه : جميع الأمانات، وعن ابن مسعود رضي الله عنه أنه قال : يجاء بالذي خان في الأمانة يوم القيامة، فيقال له : رد الأمانة. فيقول : ذهبت الدنيا أنى لي الأمانة، فتمثل له الأمانة في النار، ويقال له : خذ الأمانة وردها، فيأتي ليأخذ الأمانة ؛ فيهوي في النار، ثم يعود ليأخذ فيهوي فيها أبدا. وفي الخبر أنه ﷺ قال :«أد الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخن من خانك »(١).
وروى عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أن قال :«لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له »(٢).
والقول الثاني : أنه أراد به : تفويض الأمر إلى الولاة بالطاعة لهم، والقول الثالث-وهو قول عامة المفسرين- : أن المراد منه ردّ مفاتيح الكعبة.
وسبب نزول الآية ما روى :«أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة، أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة، وفتح الباب، ودخل الكعبة، فلما خرج، قال العباس : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اجمع لي بين السدانة والسقاية فهمّ رسول الله ﷺ أن يدفع المفتاح إليه ؛ فنزل قوله تعالى :( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )، فدعا رسول الله ﷺ عثمان بن طلحة، ودفع إليه المفتاح، وقال : خذوها يا بني طلحة، خالدة تالدة، لا ينزعها عنكم إلا ظالم »(٣) وكان مع عثمان حياته، فلما توفي دفعه إلى أخيه شيبة، فهو في بني شيبة إلى قيام الساعة.
( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) أي : بالقسط ( إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ).
وروى عن ابن عباس، عن النبي ﷺ أن قال :«لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له »(٢).
والقول الثاني : أنه أراد به : تفويض الأمر إلى الولاة بالطاعة لهم، والقول الثالث-وهو قول عامة المفسرين- : أن المراد منه ردّ مفاتيح الكعبة.
وسبب نزول الآية ما روى :«أن رسول الله ﷺ لما فتح مكة، أخذ مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة، وفتح الباب، ودخل الكعبة، فلما خرج، قال العباس : بأبي أنت وأمي يا رسول الله، اجمع لي بين السدانة والسقاية فهمّ رسول الله ﷺ أن يدفع المفتاح إليه ؛ فنزل قوله تعالى :( إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها )، فدعا رسول الله ﷺ عثمان بن طلحة، ودفع إليه المفتاح، وقال : خذوها يا بني طلحة، خالدة تالدة، لا ينزعها عنكم إلا ظالم »(٣) وكان مع عثمان حياته، فلما توفي دفعه إلى أخيه شيبة، فهو في بني شيبة إلى قيام الساعة.
( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) أي : بالقسط ( إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا ).
١ - رواه أبو داود (٣/٢٩٠ رقم ٣٥٣٤، ٣٥٣٥) والترمذي (٣/٥٦٤ رقم ١٢٦٤) وقال: حسن غريب، والحاكم (٢/٢٦٤) وصححه على شرط مسلم، والدارقطني (٣/٣٥ رقم ١٤٢) كلهم من حديث أبي هريرة.
وقد روى من حديث أنس، وأبي ابن كعب وغيرهم، انظر تلخيص الحبير (٣/٢٠٩-٢١٠ رقم ١٤٥٤).
وقال ابن الجوزي في العلل (٢/٥٩٢): هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح، ونقل عن أحمد أنه قال: هذا حديث باطل. وتعقبه الذهبي في تلخيص العلل (٢٠٧ رقم ٥٨١) بتحقيقنا: بأن إسناد الترمذي جيد..
٢ - رواه أبو يعلى (٤/٣٤٣ رقم ٢٤٥٨)، والطبراني في الكبير (١١/٢١٣ رقم ١١٥٣٢) وقال الهيثمي في المجمع (١/١٧٧): وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك.
وله شاهد من حديث أنس، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/١١) وأحمد في مسنده (٣/٣٥، ١٥٤، ٢١٠) وأبو يعلى (٥/٢٤٦-٢٤٧ رقم ٢٨٦٣) وابن حبان في صحيحه –الإحسان- (١/٤٢٢-٤٢٣ رقم ١٩٤)، والبيهقي (٦/٢٨٨) و(٩/٢٣١) وغيرهم.
وقال الهيثمي في المجمع (١/١٠١): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وقال الهيثمي في المجمع (١/١٠١): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره..
٣ - رواه الطبري في التفسير (٥/٩٢) عن أبي جريج، وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص ١١٦-١١٧) عن مجاهد، وعزه السيوطي في الدر (٢/١٩٣) لابن مردويه من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس..
وقد روى من حديث أنس، وأبي ابن كعب وغيرهم، انظر تلخيص الحبير (٣/٢٠٩-٢١٠ رقم ١٤٥٤).
وقال ابن الجوزي في العلل (٢/٥٩٢): هذا الحديث من جميع طرقه لا يصح، ونقل عن أحمد أنه قال: هذا حديث باطل. وتعقبه الذهبي في تلخيص العلل (٢٠٧ رقم ٥٨١) بتحقيقنا: بأن إسناد الترمذي جيد..
٢ - رواه أبو يعلى (٤/٣٤٣ رقم ٢٤٥٨)، والطبراني في الكبير (١١/٢١٣ رقم ١١٥٣٢) وقال الهيثمي في المجمع (١/١٧٧): وفيه حسين بن قيس الملقب بحنش، وهو متروك.
وله شاهد من حديث أنس، رواه ابن أبي شيبة في مصنفه (١١/١١) وأحمد في مسنده (٣/٣٥، ١٥٤، ٢١٠) وأبو يعلى (٥/٢٤٦-٢٤٧ رقم ٢٨٦٣) وابن حبان في صحيحه –الإحسان- (١/٤٢٢-٤٢٣ رقم ١٩٤)، والبيهقي (٦/٢٨٨) و(٩/٢٣١) وغيرهم.
وقال الهيثمي في المجمع (١/١٠١): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره.
وقال الهيثمي في المجمع (١/١٠١): رواه أحمد وأبو يعلى، والبزار، والطبراني في الأوسط، وفيه أبو هلال، وثقه ابن معين وغيره، وضعفه النسائي وغيره..
٣ - رواه الطبري في التفسير (٥/٩٢) عن أبي جريج، وذكره الواحدي في أسباب النزول (ص ١١٦-١١٧) عن مجاهد، وعزه السيوطي في الدر (٢/١٩٣) لابن مردويه من طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس..