تفسير الجلالين — المَحَلِّي
عن الكتاب
[ إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات ] أي ما ائتمن عليه من الحقوق [ إلى أهلها ] نزلت لما أخذ عليٌّ رضي الله عنه مفتاح الكعبة من عثمان بن طلحة الحجبي سادنها قسرا لما قدم النبي ﷺ مكة عام الفتح ومنعه وقال : لو علمت أنه رسول الله لم أمنعه فأمر رسول الله ﷺ برده إليه وقال : هاك خالدة تالدة. فعجب من ذلك فقرأ له عليٌّ الآية فأسلم وأعطاه عند موته لأخيه شيبة فبقي في ولده، والآية وإن وردت على سبب خاص فعمومها معتبر بقرينة الجمع [ وإذا حكمتم بين الناس ] يأمركم [ أن تحكموا بالعدل إن الله نعمَّا ] فيه إدغام ميم نعمَ في ما النكرة الموصوفة أي نعم شيئاً [ يعظكم به ] تأدية الأمانة والحكم بالعدل [ إن الله كان سميعا ] لما يقال [ بصيرا ] بما يفعل