الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي

عن الكتاب
﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾.
نزلت في عثمان بن طلحة الحجبي من بني عبد الدار وكان سادن الكعبة، فلما دخل النبي ﷺ مكة يوم الفتح، أغلق عثمان باب البيت وصعد السطح فطلب رسول الله ﷺ المفتاح، فقيل : إنّه مع عثمان، فطلب منه علي ( رضي الله عنه ) فأجاب : لو علمت إنه رسول الله لم أمنعه المفتاح، فلوى عليّ بن أبي طالب ( رضي الله عنه ) يده، فأخذ منه المفتاح وفتح الباب، ودخل رسول الله ﷺ وصلى فيه ركعتين، فلما خرج سأله العباس أن يعطيه المفتاح وجمع له بين السقاية والسدانة فأنزل الله تعالى هذه الآية فأمر رسول الله ﷺ علياً أن يردّ المفتاح إلى عثمان، فأوعز إليه ففعل ذلك علي ( رضي الله عنه ).
فقال له عثمان : يا علي [ كرهت ] وآذيت ثم جئت ترفق، فقال له : بما أنزل الله تعالى في شأنك ؟ وقرأ عليه هذه الآية.
فقال عثمان : أشهد أن لا اله إلاّ الله وأشهد أنّ محمداً رسول الله، وأسلم، فجاء جبرائيل رسول الله ﷺ إنه مادام هذا البيت أول لبنة من لبناته قائمة فإن المفتاح والسدانة في أولاد عثمان وهو اليوم في أيديهم.
﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُواْ بِالْعَدْلِ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا﴾ أي نعم الشيء أي ﴿يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً﴾

تفسير هذه الآية من كتب أخرى