تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم ) اختلفوا في أولى الأمر، قال ابن عباس، وجابر-وهو قول جماعة- : هم العلماء والفقهاء، وقال أبو هريرة : هم الولاة والسلاطين، وقيل : هم أمراء السرايا الذين بعثهم رسول الله ﷺ في الحروب، وقد صح أنه عليه الصلاة والسلام قال :«من عصى أميري فقد عصاني، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن أطاعني فقد أطاع الله »(١).
وقال عكرمة : أراد به : أبا بكر وعمر.
( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) التنازع : هو التشاجر، سمى تنازعا ؛ لأن كل واحد من الخصمين ينزع بحجة وآية.
وقوله :( فردوه إلى الله ) يعنى : إلى الكتاب، وإلى الرسول إن كان حيا، وإلى سنته إن كان ميتا.
والرد [ إلى ](٢) الكتاب والسنة واجب، ما دام في الحادثة شئ من الكتاب والسنة، فإن لم يكن فالسبيل فيه الاجتهاد، وروى أن مسلمة بن عبد الملك قال لرجل : إنكم أمرتم أن تطيعونا، فقال الرجل : قد نزعها الله منكم ؛ حيث قال :( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) وقد تنازعتم، فقال مسلمة : أين الله ؟ فقال : الكتاب، وقال : أين الرسول ؟ فقال : السنة.
وقيل : الرد إلى الله والرسول : أن يقول الرجل فيما لا يدرى : الله ورسوله أعلم، وهذا قول حسن ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) أي : أحسن مآل وعاقبة.
وقال عكرمة : أراد به : أبا بكر وعمر.
( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) التنازع : هو التشاجر، سمى تنازعا ؛ لأن كل واحد من الخصمين ينزع بحجة وآية.
وقوله :( فردوه إلى الله ) يعنى : إلى الكتاب، وإلى الرسول إن كان حيا، وإلى سنته إن كان ميتا.
والرد [ إلى ](٢) الكتاب والسنة واجب، ما دام في الحادثة شئ من الكتاب والسنة، فإن لم يكن فالسبيل فيه الاجتهاد، وروى أن مسلمة بن عبد الملك قال لرجل : إنكم أمرتم أن تطيعونا، فقال الرجل : قد نزعها الله منكم ؛ حيث قال :( فإن تنازعتم في شئ فردوه إلى الله والرسول ) وقد تنازعتم، فقال مسلمة : أين الله ؟ فقال : الكتاب، وقال : أين الرسول ؟ فقال : السنة.
وقيل : الرد إلى الله والرسول : أن يقول الرجل فيما لا يدرى : الله ورسوله أعلم، وهذا قول حسن ( إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ) أي : أحسن مآل وعاقبة.
١ - متفق عليه من حديث أبي هريرة، فرواه البخاري (١٣/١١٩ رقم ٧١٣٧)، ومسلم (١٢/٣٠٨-٣٠٩ رقم ١٨٣٥)..
٢ - في "الأصل" و"ك": في..
٢ - في "الأصل" و"ك": في..