بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقوله تعالى ﴿بَصِيراً يا أيها الذين آمَنُواْ أَطِيعُواْ الله﴾ أي في الفرائض ﴿وَأَطِيعُواْ الرسول﴾ أي في السنن. ويقال :﴿أطيعوا الله﴾ فيما فرض، ﴿وأطيعوا الرسول﴾ فيما بيّن. ويقال ﴿أَطِيعُواْ الله﴾ بقول لا إله إلا الله، ﴿وأطيعوا الرسول﴾ بقول محمد رسول الله ﴿وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ﴾. يعني : أطيعوا أولي الأمر منكم. قال الكلبي ومقاتل : يعني : أمراء السرايا. وقال الضحاك : يعني : الفقهاء والعلماء في الدين. ويقال : الخلفاء والأمراء. ويجب طاعتهم ما لم يأمروا بالمعصية. قوله :﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ في شيء﴾ من الحلال والحرام والشرائع ﴿فَرُدُّوهُ إِلَى الله والرسول﴾ يعني إلى أمر الله فيما يأمر بالوحي، وإلى أمر الرسول فيما يخبر عن الوحي، ثم بعد النبي ﷺ لما انقطع الوحي يرد إلى كتاب الله تعالى، وإلى سنة رسوله عليه الصلاة والسلام.
ويقال : معناه إذا أشكل عليكم شيء، فقولوا : الله ورسوله أعلم. وهذا كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. وقال الخليل بن أحمد البصري : الناس أربعة : رجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فهذا أحمق فاجتنبوه. ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فهذا جاهل فعلِّموه. ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فهذا نائم فأيقظوه. ورجل يدري وهو يدري أنه يدري، فهذا عالم فاتبعوه.
ثم قال تعالى :﴿إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر﴾ يعني إن كنتم تصدقون بالله واليوم الآخر ثم قال :﴿ذلك خَيْرٌ﴾ أي الرد إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله خير من الاختلاف ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أي وأحسن عاقبة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : حق على الإمام أن يحكم بالعدل، ويؤدي الأمانة إلى أهلها، فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يطيعوه، فإن الله تعالى أمرنا بأداء الأمانة والعدل، ثم أمرنا بطاعتهم. وقال مجاهد :﴿وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ﴾ العلماء والفقهاء، وهكذا روي عن جابر.
ويقال : معناه إذا أشكل عليكم شيء، فقولوا : الله ورسوله أعلم. وهذا كما قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه : الرجوع إلى الحق خير من التمادي في الباطل. وقال الخليل بن أحمد البصري : الناس أربعة : رجل لا يدري ولا يدري أنه لا يدري، فهذا أحمق فاجتنبوه. ورجل لا يدري ويدري أنه لا يدري، فهذا جاهل فعلِّموه. ورجل يدري ولا يدري أنه يدري، فهذا نائم فأيقظوه. ورجل يدري وهو يدري أنه يدري، فهذا عالم فاتبعوه.
ثم قال تعالى :﴿إِن كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بالله واليوم الآخر﴾ يعني إن كنتم تصدقون بالله واليوم الآخر ثم قال :﴿ذلك خَيْرٌ﴾ أي الرد إلى كتاب الله، وإلى سنة رسوله خير من الاختلاف ﴿وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً﴾ أي وأحسن عاقبة. وروي عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه قال : حق على الإمام أن يحكم بالعدل، ويؤدي الأمانة إلى أهلها، فإذا فعل ذلك وجب على المسلمين أن يطيعوه، فإن الله تعالى أمرنا بأداء الأمانة والعدل، ثم أمرنا بطاعتهم. وقال مجاهد :﴿وَأُوْلِي الأمر مِنْكُمْ﴾ العلماء والفقهاء، وهكذا روي عن جابر.