زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمنوا أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ في سبب نزولها قولان :
أحدهما : أنها نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي ﷺ في سرّية، أخرجه البخاري، ومسلم، من حديث ابن عباس.
والثاني : أن عمّار بن ياسر كان مع خالد بن الوليد في سرية، فهرب القوم، ودخل رجل منهم على عمار، فقال : إني قد أسلمت، هل ينفعني، أو أذهب كما ذهب قومي، قال عمار : أقم فأنت آمن، فرجع الرجل، وأقام فجاء خالد، فأخذ الرجل، فقال عمار : إني قد أمنته، وإنه قد أسلم، قال : أتجير علي وأنا الأمير ؟ فتنازعا، وقدما على رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح، عن ابن عباس.
قوله تعالى :﴿وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ طاعة الرسول في حياته : امتثال أمره، واجتناب نهيه، وبعد مماته : اتباع سنته.
وفي أولي الأمر أربعة أقوال :
أحدها : أنهم الأمراء، قاله أبو هريرة، وابن عباس في رواية، وزيد بن أسلم، والسدي، ومقاتل.
والثاني : أنهم العلماء، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهو قول جابر بن عبد الله، والحسن، وأبي العالية، وعطاء، والنخعي، والضحاك، ورواه خصيف، عن مجاهد.
والثالث : أنهم أصحاب النبي ﷺ، رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وبه قال بكر بن عبد الله المزني.
والرابع : أنهم أبو بكر، وعمر، وهذا قول عكرمة.
قوله تعالى :﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيء﴾ قال الزجاج : معناه : اختلفتم. وقال كل فريق : القول قولي. واشتقاق المنازعة : أن كل واحد ينتزع الحجة.
قوله تعالى :﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ في كيفية هذا الرد قولان :
أحدهما : أن رده إلى الله رده إلى كتابه، ورده إلى النبي رده إلى سنته، هذا قول مجاهد، وقتادة، والجمهور. قال القاضي أبو يعلى : وهذا الرد يكون من وجهين : أحدهما : إلى المنصوص عليه باسمه ومعناه. والثاني : الرد إليهما من جهة الدلالة عليه، واعتباره من طريق القياس، والنظائر.
والقول الثاني : أن رده إلى الله ورسوله أن يقول : من لا يعلم الشيء : الله ورسوله أعلم، ذكره قوم، منهم الزجاج.
وفي المراد بالتأويل أربعة أقوال :
أحدها : أنه الجزاء، والثواب، وهو قول مجاهد، وقتادة.
والثاني : أنه العاقبة، وهو قول السدي، وابن زيد، وابن قتيبة، والزجاج.
والثالث : أنه التصديق مثل قوله ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي﴾ [يوسف: ١٠٠] قاله ابن زيد في رواية.
والرابع : أن معناه : ردكم إياه إلى الله ورسوله أحسن من تأويلكم، ذكره الزجاج.
أحدهما : أنها نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس السهمي إذ بعثه النبي ﷺ في سرّية، أخرجه البخاري، ومسلم، من حديث ابن عباس.
والثاني : أن عمّار بن ياسر كان مع خالد بن الوليد في سرية، فهرب القوم، ودخل رجل منهم على عمار، فقال : إني قد أسلمت، هل ينفعني، أو أذهب كما ذهب قومي، قال عمار : أقم فأنت آمن، فرجع الرجل، وأقام فجاء خالد، فأخذ الرجل، فقال عمار : إني قد أمنته، وإنه قد أسلم، قال : أتجير علي وأنا الأمير ؟ فتنازعا، وقدما على رسول الله ﷺ، فنزلت هذه الآية، رواه أبو صالح، عن ابن عباس.
قوله تعالى :﴿وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾ طاعة الرسول في حياته : امتثال أمره، واجتناب نهيه، وبعد مماته : اتباع سنته.
وفي أولي الأمر أربعة أقوال :
أحدها : أنهم الأمراء، قاله أبو هريرة، وابن عباس في رواية، وزيد بن أسلم، والسدي، ومقاتل.
والثاني : أنهم العلماء، رواه ابن أبي طلحة، عن ابن عباس، وهو قول جابر بن عبد الله، والحسن، وأبي العالية، وعطاء، والنخعي، والضحاك، ورواه خصيف، عن مجاهد.
والثالث : أنهم أصحاب النبي ﷺ، رواه ابن أبي نجيح، عن مجاهد، وبه قال بكر بن عبد الله المزني.
والرابع : أنهم أبو بكر، وعمر، وهذا قول عكرمة.
قوله تعالى :﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيء﴾ قال الزجاج : معناه : اختلفتم. وقال كل فريق : القول قولي. واشتقاق المنازعة : أن كل واحد ينتزع الحجة.
قوله تعالى :﴿فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ﴾ في كيفية هذا الرد قولان :
أحدهما : أن رده إلى الله رده إلى كتابه، ورده إلى النبي رده إلى سنته، هذا قول مجاهد، وقتادة، والجمهور. قال القاضي أبو يعلى : وهذا الرد يكون من وجهين : أحدهما : إلى المنصوص عليه باسمه ومعناه. والثاني : الرد إليهما من جهة الدلالة عليه، واعتباره من طريق القياس، والنظائر.
والقول الثاني : أن رده إلى الله ورسوله أن يقول : من لا يعلم الشيء : الله ورسوله أعلم، ذكره قوم، منهم الزجاج.
وفي المراد بالتأويل أربعة أقوال :
أحدها : أنه الجزاء، والثواب، وهو قول مجاهد، وقتادة.
والثاني : أنه العاقبة، وهو قول السدي، وابن زيد، وابن قتيبة، والزجاج.
والثالث : أنه التصديق مثل قوله ﴿هَذَا تَأْوِيلُ رُؤْيَاي﴾ [يوسف: ١٠٠] قاله ابن زيد في رواية.
والرابع : أن معناه : ردكم إياه إلى الله ورسوله أحسن من تأويلكم، ذكره الزجاج.