محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي

عن الكتاب
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا٥٩ ).
( يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) / اعلم أنه تعالى، لما أمر الرعاة والولاة بأداء الأمانات إلى أهلها والحكم بالعدل، أمر الرعية من الجيوش وغيرهم بطاعة أولي الأمر الفاعلين لذلك في قسمهم وحكمهم ومغازيهم وغير ذلك. إلا أن يأمروا بمعصية الله فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
قال الرازي : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه :" حق على الإمام أن يحكم بما أنزل الله ويؤدي الأمانة. فإذا فعل ذلك فحق على الرعية أن يسمعوا ويطيعوا ". وقد روى الطبري(١) بسند صحيح عن أبي هريرة :" ان أولي الأمر هم الأمراء ". واحتج له الشافعي بأن قريشا ومن يليها من العرب كانوا لا يعرفون الإمارة ولا ينقادون إلى أمير. فأمروا بالطاعة لمن ولي الأمر، والانقياد له إذا بعثهم في السرايا، وإذا ولاهم البلاد. فلا يخرجوا عليهم ولا يمتنعوا عليهم، لئلا تفترق الكلمة. ولذلك قال(٢) ﷺ :" من أطاع أميري فقد أطاعني ". متفق عليه. وفي البخاري(٣) عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال :" نزلت في عبد الله بن حذافة بن قيس بن عدي إذ بعثه النبي ﷺ في سرية ".
قال ابن كثير : وهكذا أخرجه بقية الجماعة إلا ابن ماجة وقال الترمذي : حديث حسن غريب. ولا نعرفه إلا من حديث ابن جريج.
وروى الطبري(٤) عن السدي " أنها نزلت في قصة جرت لعمار بن ياسر مع خالد بن الوليد. وكان خالد أميرا. فأجار عمار رجلا بغير أمره. فتخاصما وارتفعا إلى النبي ﷺ. فأجار أمان عمار ونهاه أن يجير الثانية على أمير ".
قال ابن كثير : وهكذا رواه ابن أبي حاتم من طريق عن السدي مرسلا. ورواه ابن مردويه عن السدي عن أبي صالح عن ابن عباس. فذكره بنحوه. اه.
ولا تنافي بين الروايتين لما أسلفناه في مقدمة التفسير في بحث سبب النزول. فتذكر.
وقال الزمخشري : المراد بأولي الأمر منكم، أمراء الحق. لأن أمراء الجور، الله ورسوله بريئان منهم. فلا يعطفون على الله ورسوله في وجوب الطاعة لهم. وانما يجمع بين الله ورسوله والأمراء الموافقين لهما في ايثار العدل واختيار الحق والأمر بهما والنهي عن أضدادهما. كالخلفاء الراشدين ومن تبعهم باحسان. وكان الخلفاء يقولون :" أطيعوني ما عدلت فيكم. فان خالفت فلا طاعة لي عليكم ". وفي ( الصحيحين ) (٥) عن علي رضي الله عنه عن رسول الله ﷺ قال :" انما الطاعة في المعروف ". وروى الإمام أحمد(٦) عن عمران بن حصين عن النبي ﷺ قال :" لا طاعة في معصية الله ".
لطيفة :
قال الحافظ ابن حجر في ( الفتح ) : النكتة في إعادة العامل في الرسول دون أولي الأمر، مع أن المطاع في الحقيقة هو الله تعالى –كون الذي يعرف به ما يقع به التكليف هما القرآن والسنة. فكان التقدير : وأطيعوا الله فيما قضى عليكم في القرآن، وأطيعوا الرسول فيما بين لكم من القرآن وما ينصه عليكم من السنة. والمعنى : أطيعوا الله فيما يأمركم به من الوحي المتعبد بتلاوته. وأطيعوا الرسول فيما يأمركم به من الوحي الذي ليس بقرآن.
ومن بديع الجواب قول بعض التابعين لبعض الأمراء من بني أمية. لما قال له : أليس الله أمركم أن تطيعونا في قوله :( وأولي الأمر منكم ) ؟ فقال له : أليس قد نزعت عنكم، يعني الطاعة، إذا خالفتم الحق بقوله :( فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله ) ؟
قال الطيبي : أعاد الفعل في قوله :( وأطيعوا الرسول ) اشارة إلى استقلال الرسول بالطاعة. ولم يعده في أولي الأمر اشارة إلى أنه يوجد فيهم من لا تجب طاعته. ثم بين ذلك بقوله :( فان تنازعتم في شيء ). كأنه قيل فان لم يعملوا بالحق فلا تطيعوهم وردوا ما تخالفتم فيه إلى حكم الله ورسوله. انتهى. ( ج ١٣ ص٩٩ ).
تنبيه :
يشمل عموم قوله :( وأولي الأمر ) العلماء. كما روى علي بن أبي طلحة عن ابن عباس أنه يعني أهل الفقه والدين. وكذا قال مجاهد وعطاء والحسن البصري وأبو العالية. وهذا ليس قولا ثانيا في الآية بل هو مما يشمله لفظها. فهي عامة في كل أولي الأمر من الأمراء والعلماء وان نزلت على سبب خاص. وقد كثرت الأوامر بطاعة العلماء كالأمراء. قال تعالى :( لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت ) (٧). وقال تعالى :( فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون )(٨). وقال تعالى :( ولو ردوه إلى الرسول والى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ) (٩). وفي الحديث / الصحيح المتفق على صحته عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال(١٠) :" من أطاعني فقد أطاع الله. ومن عصاني فقد عصى الله. ومن أطاع أميري فقد أطاعني. ومن عصى أميري فقد عصاني ". وروى أبو داود(١١) عن عبد الله بن عمر عن رسول الله ﷺ قال :" السمع والطاعة على المرء المسلم فيم أحب وكره، ما لم يؤمر بمعصية. فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ". وروى البخاري(١٢) عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : قال رسول الله ﷺ :" اسمعوا وأطيعوا وان استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة ". والأحاديث في هذا كثيرة.
قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في كتابه ( الحسبة في الإسلام ) : وقد أمر الله تعالى في كتابه بطاعته وطاعة رسوله وطاعة أولي الأمر من المؤمنين. وأولو الأمر أصحاب الأمر وذووه وهم الذين يأمرون الناس، وذلك يشترك فيه أهل اليد والقدرة وأهل العلم والكلام. فلهذا كان أولو الأمر صنفين : العلماء والأمراء. فإذا صلحوا صلح الناس، وإذا فسدوا فسد الناس. كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه(١٣) :( للأحمسية لما سألته ما بقاؤنا / على هذا الأمر ؟ ) قال :( ما استقامت لكم أئمتكم ". ويدخل فيهم الملوك والمشايخ وأهل الديوان وكل من كان متبوعا فانه من أولي الأمر. وعلى كل واحد من هؤلاء أن يأمر بما أمر الله به وينهى عما نهى عنه. وعلى كل واحد ممن له عليه طاعة أن يطيعه في طاعة الله ولا يطيعه في معصية الله. كما قال أبو بكر الصديق رضي الله عنه، حين تولى أمر المسلمين وخطبهم، فقال في خطبته :" أيها الناس ! القوي فيكم الضعيف عندي حتى آخذ منه الحق، والضعيف فيكم القوي عندي حتى آخذ له الحق. أطيعوني ما أطعت الله. فإذا عصيت الله فلا طاعة لي عليكم ". ( فان تنازعتم ) أي اختلفتم انتم وأولو الأمر ( في شيء ) من الأحكام ( فردوه إلى الله ) أي فارجعوا فيه إلى كتابه ( والرسول ) بالسؤال منه في زمانه ﷺ والرجوع إلى سننه بعده لا إلى ما تهوون ولا إلى ما يهواه الحكام ( ان كنتم تؤمنون بالله ) الواضع لشرائع العدل ( واليوم الآخر ) الذي يجازي فيه الموافق والمخالف لتلك الشرائع ( ذلك ) أي الرد إلى كتاب الله وسنة الرسول، والرجوع إليهما في فصل النزاع / ( خير ) أي لكم ولحكامكم وأصلح ( وأحسن تأويلا ) أي عاقبة ومآلا، كما قاله السدي وغير واحد. وقال مجاهد : وأحسن جزاء. وهو قريب.
قال الحافظ ابن كثير : هذا أمر من الله عز وجل بأن كل شيء تنازع فيه الناس من أصول الدين وفروعه، أن يرد التنازع في ذلك إلى الكتاب والسنة. كما قال تعالى :( وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله ) (١٤). فما حكم به الكتاب والسنة وشهدا له بالصحة فهو الحق. وماذا بعد الحق إلا الضلال. ولهذا قال تعالى :( ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ). أي ردوا الخصومات والجهالات إلى كتاب الله وسنة رسوله. فتحاكموا إليهما فيما شجر بينكم ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر. فدل على أن من لم يتحاكم، في محل النزاع، إلى الكتاب والسنة، ولا يرجع إليهما في ذلك، فليس مؤمنا بالله ولا باليوم الآخر. انتهى.
تنبيهات
الأول : قال البيضاوي : إن قوله تعالى :( فإن تنازعتم )، يؤيد أن المراد بأولي الأمر الأمراء لا العلماء. قال : إذ ليس للمقلد أن ينازع المجتهد في حكمه بخلاف المرؤوس. ثم قال : إلا أن يقال : الخطاب لأولي الأمر، على طريقة الالتفات. وتابعه أبو السعود.
قال الخفاجي : وجه التأييد أن للناس والعامة منازعة الأمراء في بعض الأمور وليس لهم منازعة العلماء. إذ المراد بهم المجتهدون. والناس ممن سواهم لا ينازعونهم في أحكامهم. والمراد بالمرؤوس ( على وزن المفعول ) العامة التابعة للرائس والرئيس. فإذا كان الخطاب في ( تنازعتم ) لأولي الأمر على الالتفات صح إرادة العلماء. لأن للمجتهدين أن ينازع بعضهم بعضا مجادلة ومحاجة. فيكون المراد أمرهم بالتمسك بما يقتضيه الدليل. انتهى. وفي قوله :( إذ ليس للمقلد الخ ) ما ستراه.
الثاني : فهم كثير من الناس والمفسرين أيضا أن طاعة أولي الأمر العلماء، تقليدهم فيما يفتون به. وهو غلط. قال الإمام ابن القيم في ( أعلام الموقعين ) في :

فصل


في عقد مجلس مناظرة بين مقلد وبين صاحب حجة منقاد للحق حيث كان.
قال المقلد : وقد أمر الله تعالى بطاعته وطاعة رسوله ﷺ وأولي الامر – وهم العلماء. أو العلماء والأمراء- وطاعتهم تقليدهم فيما يفتون به، فانه لولا التقليد، لم يكن هناك طاعة تختص بهم. قال : وجوابه أن أولي الأمر، قيل : هم الأمراء. وقيل : هم العلماء. وهما روايتان عن الإمام أحمد. والتحقيق أن الآية تتناول الطائفتين. وطاعتهم من طاعة الرسول ﷺ. لكن خفي على المقلدين أنهم يطاعون في طاعة الله إذا أمروا بأمر الله تعالى ورسوله ﷺ. فأين في الآية تقديم آراء الرجال على سنة رسول الله ﷺ وإيثار التقليد عليها ؟ ثم قال ابن القيم : إن هذه الآية من أكبر الحجج عليهم وأعظمها إبطالا للتقليد. وذلك من وجوه :
أحدها : الأمر بطاعة الله التي هي امتثال أمره واجتناب نهيه.
الثاني : طاعة رسول الله ﷺ. ولا يكون العبد مطيعا لله ولرسوله حتى يكون عالما بأمر الله تعالى ورسوله. وأما من هو مقلد فيها لأهل العلم لم يمكنه تحقيق طاعة الله ورسوله ﷺ البتة.
الثالث : أن أولي الأمر قد نهوا عن تقليدهم، كما صح ذلك عن معاذ بن جبل وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وغيرهم من الصحابة. وذكرناه عن الأئمة الأربعة وغيرهم. وحينئذ فطاعتهم في ذلك ان كانت واجبة بطل التقليد. وان لم تكن واجبة بطل الاستدلال.
الرابع : أنه سبحانه وتعالى، قال في الآية نفسها :( فان تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ). وهذا صريح في إبطال التقليد والمنع من رد المتنازع فيه إلى رأي أو مذهب أو تقليد. فان قيل : فما هي طاعتهم المختصة بهم ؟ / فان كانت الطاعة فيما يخبرون به عن الله تعالى ورسوله ﷺ، كانت الطاعة لله ورسوله ﷺ لا لهم. قيل : هذا هو الحق. وطاعتهم إنما هي تبع لا استقلال. ولهذا قرنها بطاعة الرسول. وأعاد العامل لئلا يتوهم أنه إنما يطاع تبعا كما يطاع أولو الأمر تبعا. وليس كذلك. بل طاعته واجبة استقلالا. كان، ما أمر به أو نهى في الق
١ الأثر رقم ٩٨٥٦..
٢ أخرجه البخاري في: ٩٣ –كتاب الأحكام، ١ –باب قول الله تعالى: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، حديث ١٤٠٩ ونصه: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله ﷺ قال: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله. ومن أطاع أميري فقد أطاعني، ومن عصى أميري فقد عصاني"..
٣ أخرجه البخاري في: ٦٥ –كتب التفسير، ٤ –سورة النساء، ١١ –باب قوله: (أطيعوا الله وأطلعوا الرسول وأولي الأمر منكم)، حديث ١٩٩١..
٤ الأثر ٩٨٦١ ونصه:
حدثنا محمد بن الحسين قال: حدثنا أحمد بن مفضل قال: حدثنا أسباط، عن السدي: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم) قال: بعث رسول الله ﷺ سرية عليها خالد بن الوليد، وفيها عمار بن ياسر. فساروا قبل القوم الذين يريدون. فلما بلغوا قريبا منهم عرسوا. وأتاهم ذو العيينتين (الجاسوس) فأخبرهم فأصبحوا قد هربوا. غير رجل أمر أهله فجمعوا متاعهم ثم أقبل يمشي في ظلمة الليل حتى أتى عسكر خالد. فسأل عن عمار بن ياسر فأتاه فقال: يا أبا اليقظان! اني قد أسلمت وشهدت أن لا اله الا الله وأن محمدا عبده ورسوله. وان قومي لما سمعوا بكم هربوا، واني بقيت. فهل اسلامي نافعي غدا، والا هربت؟ قال عمار: بل هو ينفعك فأقم. فأقام. فلما أصبحوا أغار خالد فلم يجد أحدا غير الرجل. فأخذه وأخذ ماله. فبلغ عمارا الخبر. فأتى خالدا فقال: خل عن الرجل فانه قد أسلم، وهو في أمان مني. فقال خالد: وفيم أنت تجير؟ فاستبا وارتفعا الى النبي صلى الله عليه وسلم. فأجاز أمان عمار، ونهاه أن يجير الثانية على أمير. فاستبا عند رسول الله صلى الله عليه سلم فقال خالد: يا رسول الله! أتترك هذا العبد الأجدع يسبني؟ فقال رسول الله ﷺ يا خالد لا تسب عمارا فانه من سب عمارا سبه الله. ومن أبغض عمار أبغضه الله. ومن لعن عمارا لعنه الله".
فغضب عمار فقام. فتبعه خالد حتى أخذ بثوبه فاعتذر اليه، فرضي عنه.
فأنزل الله تعالى قوله: (أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم)..

٥ أخرجه في: ٩٣ –كتاب الأحكام، ٤ –باب السمع والطاعة للامام ما لم تكن معصية، حديث ١٩٣٣ ونصه. عن علي رضي الله عنه قال: بعث النبي ﷺ سرية وأمر عليهم رجلا من الأنصار. وأمرهم أن يطيعوه. فغضب عليهم وقال: أليس قد أمر النبي ﷺ أن تطيعوني؟ قالوا: بلى. قال: قد عزمت عليكم لما جمعتم حطبا وأوقدتم نارا ثم دخلتم فيها. فجمعوا حطبا فأوقدوا (نارا) فلما هموا بالدخول فقام ينظر بعضهم الى بعض. قال بعضهم: انما تبعا النبي ﷺ فرارا من النار، أفندخلها؟ فبينما هم كذلك اذ خمدت النار وسكن غضبه. فذكر النبي ﷺ فقال: "لو دخلوها ما خرجوا منها أبدا. انما الطاعة في المعروف"..
٦ أخرجه في المسند بالصفحة ٤٢٦ من الجزء الرابع (طبعة الحلبي)..
٧ |٥/ المائدة/ ٦٣| ونصها: (لولا ينهاهم الربانيون والأحبار عن قولهم الاثم وأكلهم السحت لبئس ما كانوا يصنعون٦٣)..
٨ |١٦/ النحل/ ٤٣| ونصها: (وما أرسلنا من قبلك الا رجالا نوحي اليهم فاسألوا أهل الذكر ان كنتم لا تعلمون٤٣)..
٩ |٤/ النساء/ ٨٣|..
١٠ أخرجه البخاري في: ٥٦ –كتاب الجهاد، ١٠٩ –باب يقاتل من رواء الامام ويتقى به، حديث ١٤٠٩ ونصه: عن أبي هريرة أنه سمع رسول الله ﷺ يقول: "من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله. ومن يطع الأمير فقد أطاعني ومن يعص الأمير فقد عصاني. وانما الامام جنة يقاتل من ورائه ويتقى به. فان أمر بتقوى الله وعدل فان له بذلك أجرا. وان قال بغيره فان عليه منه"..
١١ أخرجه أبو داود في: ١٥ –كتاب الجهاد، ٨٧ –باب في الطاعة، حديث ٢٦٢٦..
١٢ أخرجه البخاري في: ٩٣ –كتاب الأحكام، ٤ –باب السمع والطاعة للامام ما لم تكن معصية، حديث ٤٣٤..
١٣ أخرج الدارمي في مسنده: المقدمة، ٢٣ –باب في كراهية أخذ الرأي. ونصه: عن أبي زرعة بن عمرو عن حية بنت أبي حية قالت: "دخل علينا رجل بالظهيرة. فقلت: يا عبد الله: من أين أقبلت؟ قال: أقبلت أنا وصاحب لي في بغاء لنا. فانطلق صاحبي يبغي ودخلت أنا أستظل بالظل وأشرب من الشراب.
قالت الى لبينة حامضة فسقيته منها فشرب وشربت.
قالت وتوسمته فقلت: يا عبد الله! من أنت؟ فقال: أنا أبو بكر. فقلت: أنت أبو بكر، صاحب رسول الله ﷺ الذي سمعت به؟ قال: نعم.
قالت فذكرت غزونا خثعما وغزوة بعضنا بعضا في الجاهلية وما جاء الله به من الألفة وأطناب الفساطيط. فقلت: يا عبد الله! حتى متى ترى أمر الناس هذا؟ قال: ما استقامت الأئمة. قلت: ما الائمة؟ قال: أما رأيت السيد يكون في الحواء (بيوت مجتمعة على الماء) فيتبعونه ويطيعونه؟ فما استقام أولئك"..

١٤ |٤٢/ الشورى/ ١٠| (... ذلكم الله ربي عليه توكلت واليه أنيب١٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى