تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني
عن الكتاب
قوله-تعالى- :( ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا ).
في الآية قولان : أحدهما : أنه في جماعة من المنافقين منهم خلاس بن الصامت، كانت لهم خصومة مع جماعة من المسلمين، فقال المسلمون : نتحاكم إلى الرسول، وقال المنافقون : نتحاكم إلى الكهنة.
والقول الثاني-وهو الأصح :«أن رجلا من اليهود خاصم رجلا من المنافقين، فقال اليهودي : نتحاكم إلى أبي القاسم إذ عرف أنه لا يأخذ الرشوة على الحكم فيحكم بالحق، وقال المنافق : نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فتحاكما إلى النبي ﷺ فحكم لليهودي، وكان الحكم له، فقال المنافق : لا أرضى بحكمه، نتحاكم إلى أبي بكر، فتحاكما إلى أبي بكر، فحكم لليهودي بمثل ما حكم رسول الله ﷺ فقال المنافق : لا أرضى بحكمه، نتحاكم إلى عمر، فتحاكما إلى عمر، فقال عمر : هل تحاكمتما إلى أحد ؟ فقال اليهودي : نعم إلى أبي القاسم، وإلى أبي بكر، وقد حكما لي، وهو لا يرضى، فقال عمر : مكانكما حتى أخرج إليكما، فدخل البيت، واشتمل على السيف، ثم خرج، وضرب عنق المنافق، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال : أنت الفاروق »(١).
في الآية قولان : أحدهما : أنه في جماعة من المنافقين منهم خلاس بن الصامت، كانت لهم خصومة مع جماعة من المسلمين، فقال المسلمون : نتحاكم إلى الرسول، وقال المنافقون : نتحاكم إلى الكهنة.
والقول الثاني-وهو الأصح :«أن رجلا من اليهود خاصم رجلا من المنافقين، فقال اليهودي : نتحاكم إلى أبي القاسم إذ عرف أنه لا يأخذ الرشوة على الحكم فيحكم بالحق، وقال المنافق : نتحاكم إلى كعب بن الأشرف، فتحاكما إلى النبي ﷺ فحكم لليهودي، وكان الحكم له، فقال المنافق : لا أرضى بحكمه، نتحاكم إلى أبي بكر، فتحاكما إلى أبي بكر، فحكم لليهودي بمثل ما حكم رسول الله ﷺ فقال المنافق : لا أرضى بحكمه، نتحاكم إلى عمر، فتحاكما إلى عمر، فقال عمر : هل تحاكمتما إلى أحد ؟ فقال اليهودي : نعم إلى أبي القاسم، وإلى أبي بكر، وقد حكما لي، وهو لا يرضى، فقال عمر : مكانكما حتى أخرج إليكما، فدخل البيت، واشتمل على السيف، ثم خرج، وضرب عنق المنافق، فبلغ ذلك رسول الله ﷺ، فقال : أنت الفاروق »(١).
١ - أخرجه الواحدي في أسباب النزول (ص ١٢٠) من طريق الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس. والبغوي في تفسيره (١/٤٤٦) عن الشعبي قوله..