تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿الم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا﴾، يعني صدقوا ﴿بما أنزل إليك﴾ من القرآن ﴿و﴾ صدقوا ب ﴿وما أنزل من قبلك﴾ من الكتب على الأنبياء، وذلك أن بشر المنافق خاصم يهوديا، فدعاه اليهودي إلى النبي صلى الله عليه وسلم، ودعاه المنافق إلى كعب، ثم إنهما اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقضى لليهودي على المنافق، فقال المنافق لليهودي : انطلق أخاصمك إلى عمر بن الخطاب، رضي الله عنه، فقال اليهودي لعمر، رضي الله عنه : إني خاصمته إلى محمد صلى الله عليه وسلم، فقضى لي، فلم يرض بقضائه، فزعم أنه مخاصمي إليك، فقال عمر، رضي الله عنه، للمنافق : أكذلك ؟ قال : نعم، أحببت أن أفترق عن حكمك، فقال عمر، رضي الله عنه : مكانك حتى أخرج إليكما، فدخل عمر، رضي الله عنه، فأخذ السيف، واشتمل عليه، ثم خرج إلى المنافق فضربه حتى برد، فقال عمر، رضي الله عنه : هكذا أقضى على من لم يرض بقضاء الله عز وجل وقضاء رسوله صلى الله عليه وسلم.
وأتى جبريل، عليه السلام، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا محمد، قد قتل عمر الرجل، وفرق الله بين الحق والباطل، فسمى عمر، رضي الله عنه، الفاروق، فأنزل الله عز وجل في بشر المنافق :﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾، يعني كعب بن الأشرف، وكان يتكهن.
﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾، يعني أن يتبرأوا من الكهنة.
﴿ويريد الشيطان أن يضلهم﴾ عند الهدى ﴿ضلالا بعيدا﴾، يعني طويلا.
وأتى جبريل، عليه السلام، إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال : يا محمد، قد قتل عمر الرجل، وفرق الله بين الحق والباطل، فسمى عمر، رضي الله عنه، الفاروق، فأنزل الله عز وجل في بشر المنافق :﴿ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك﴾ ﴿يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت﴾، يعني كعب بن الأشرف، وكان يتكهن.
﴿وقد أمروا أن يكفروا به﴾، يعني أن يتبرأوا من الكهنة.
﴿ويريد الشيطان أن يضلهم﴾ عند الهدى ﴿ضلالا بعيدا﴾، يعني طويلا.