الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله :( اَلَمْ تَرَ إِلَى الذِينَ يَزْعُمُونَ ) الآية :[ ٦٠-٦١ ] معناه ألم تعلم بقلبك الذين يزعمون أنهم صدقوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك من الكتاب، وهم يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت، وقد أمرهم اله أن يكفروا به : أي : بما جاء به الطاغوت(١).
والطاغوت كل ما عبد من دون الله عز وجل فهو جماعة، وهو يذكر ويؤنث، فإذا ذُكِّر ذهب به إلى [ معنى ](٢) الشيطان وإذا أُنِّث ذُهب [ به ] إلى معنى الألوهية(٣)، وإذا جمع ذهب به(٤) إلى [ معنى(٥) ] الأصنام(٦).
قال الله في التذكير :( وَقَدُامِرُوا أَنْ يَّكْفُرُوا بِهِ ) فذكر على معنى الشيطان، وقيل(٧) : هو كعب بن الأشرف.
قال الله جل ذكره :( اجْتَنَبُوا(٨) الطَّاغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا )(٩) فأنث على معنى الألوهية. وقال في الجمع :( أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ )(١٠) فجمع على معنى : أولياؤهم الأصنام(١١).
قوله :( يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُّضِلَّهُمْ )(١٢) أن يضلهم أي : يضل هؤلاء المتحاكمين إلى الطاغوت عن الحق أي : يصدهم عنه.
وروي أن هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين دعا رجلاً من اليهود في خصومة كانت بينهما، فكان المنافق يدعوه إلى اليهود لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، واصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن جهينة(١٣) ليحكم بينهم، ورسول الله ﷺ بين أظهرهم، فأنزل الله هذه الآية(١٤) فقوله :( يَزْعُمُونَ أَنَّهُمُ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) يعني به المنافق ( وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ ) يعني به اليهود ( يُرِيدُونَ أَنْ يَّتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) وهو الكاهن ( وَقَدُامِرُوا أَنْ يَّكْفُرُوا بِهِ ) أمر هذا في كتابه(١٥)، وهذا في كتابه أن يكفروا بالكاهن. وقيل : إنهما رجلان من اليهود تخاصما فدعا أحدهما إلى النبي ﷺ والآخر يدعو إلى الكاهن فمضيا، فأنزل الله هذه الآية.
وقال ابن عباس : كانت اليهود إذا دعيت إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أبوا، وقالوا : بل نتخاصم إلى كعب بن الأشرف، فأنزل الله هذه الآية(١٦).
وقوله ( ضَلاَلاً ) مصدر لفعل دل عليه ( يُضِلُّهُمْ ) كأنه فيضلهم ( ضَلاَلاً )(١٧) مثل :( أَنْبَتَكُمْ مِّنَ الاَرْضِ نَبَاتاً )(١٨).
والطاغوت كل ما عبد من دون الله عز وجل فهو جماعة، وهو يذكر ويؤنث، فإذا ذُكِّر ذهب به إلى [ معنى ](٢) الشيطان وإذا أُنِّث ذُهب [ به ] إلى معنى الألوهية(٣)، وإذا جمع ذهب به(٤) إلى [ معنى(٥) ] الأصنام(٦).
قال الله في التذكير :( وَقَدُامِرُوا أَنْ يَّكْفُرُوا بِهِ ) فذكر على معنى الشيطان، وقيل(٧) : هو كعب بن الأشرف.
قال الله جل ذكره :( اجْتَنَبُوا(٨) الطَّاغُوتَ أَنْ يَّعْبُدُوهَا )(٩) فأنث على معنى الألوهية. وقال في الجمع :( أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ )(١٠) فجمع على معنى : أولياؤهم الأصنام(١١).
قوله :( يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُّضِلَّهُمْ )(١٢) أن يضلهم أي : يضل هؤلاء المتحاكمين إلى الطاغوت عن الحق أي : يصدهم عنه.
وروي أن هذه الآية نزلت في رجل من المنافقين دعا رجلاً من اليهود في خصومة كانت بينهما، فكان المنافق يدعوه إلى اليهود لأنه يعلم أنهم يقبلون الرشوة، واصطلحا أن يتحاكما إلى كاهن جهينة(١٣) ليحكم بينهم، ورسول الله ﷺ بين أظهرهم، فأنزل الله هذه الآية(١٤) فقوله :( يَزْعُمُونَ أَنَّهُمُ ءَامَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ ) يعني به المنافق ( وَمَا أُنْزِلَ مِن قَبْلِكَ ) يعني به اليهود ( يُرِيدُونَ أَنْ يَّتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ ) وهو الكاهن ( وَقَدُامِرُوا أَنْ يَّكْفُرُوا بِهِ ) أمر هذا في كتابه(١٥)، وهذا في كتابه أن يكفروا بالكاهن. وقيل : إنهما رجلان من اليهود تخاصما فدعا أحدهما إلى النبي ﷺ والآخر يدعو إلى الكاهن فمضيا، فأنزل الله هذه الآية.
وقال ابن عباس : كانت اليهود إذا دعيت إلى الله ورسوله ليحكم بينهم أبوا، وقالوا : بل نتخاصم إلى كعب بن الأشرف، فأنزل الله هذه الآية(١٦).
وقوله ( ضَلاَلاً ) مصدر لفعل دل عليه ( يُضِلُّهُمْ ) كأنه فيضلهم ( ضَلاَلاً )(١٧) مثل :( أَنْبَتَكُمْ مِّنَ الاَرْضِ نَبَاتاً )(١٨).
١ - انظر: جامع البيان ٥/١٥٢..
٢ - زيادة يقتضيها السياق..
٣ - (ج) (هـ) الإلهية..
٤ - ساقط من (أ) (ج) (د)..
٥ - ساقط من (أ) (ج) (د)..
٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/٧٨..
٧ - عزاه الطبري لابن عباس ٥/١٥٤..
٨ - (أ) (ج): فاجتنبوا وهو تصحيف..
٩ - الزمر آية ١٦..
١٠ - البقرة آية ٢٥٦..
١١ - انظر: مجاز القرآن ١/٧٩..
١٢ - (أ): ويريد الله الشيطان وهو خطأ..
١٣ - جهينة: حي من قضاعة مساكنهم بين ينبع ويثرب. انظر: معجم البلدان ٢/١٩٤..
١٤ - انظر: أسباب النزول: ٩٢، ولباب النقول: ٧٢. يقول المدقق: ليس لهذا الخبر إسناد صحيح، فيقبل أن يقدم الفاروق على قتل أحد دون مشورة النبي ﷺ وأمره، والله..
١٥ - (أ): ومنك وهو خطأ..
١٦ - انظر: جامع البيان ٥/١٥٣-١٥٤..
١٧ - ساقط من (ج)..
١٨ - نوح آية ١٧..
٢ - زيادة يقتضيها السياق..
٣ - (ج) (هـ) الإلهية..
٤ - ساقط من (أ) (ج) (د)..
٥ - ساقط من (أ) (ج) (د)..
٦ - انظر: معاني الزجاج ٢/٧٨..
٧ - عزاه الطبري لابن عباس ٥/١٥٤..
٨ - (أ) (ج): فاجتنبوا وهو تصحيف..
٩ - الزمر آية ١٦..
١٠ - البقرة آية ٢٥٦..
١١ - انظر: مجاز القرآن ١/٧٩..
١٢ - (أ): ويريد الله الشيطان وهو خطأ..
١٣ - جهينة: حي من قضاعة مساكنهم بين ينبع ويثرب. انظر: معجم البلدان ٢/١٩٤..
١٤ - انظر: أسباب النزول: ٩٢، ولباب النقول: ٧٢. يقول المدقق: ليس لهذا الخبر إسناد صحيح، فيقبل أن يقدم الفاروق على قتل أحد دون مشورة النبي ﷺ وأمره، والله..
١٥ - (أ): ومنك وهو خطأ..
١٦ - انظر: جامع البيان ٥/١٥٣-١٥٤..
١٧ - ساقط من (ج)..
١٨ - نوح آية ١٧..