نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما ذكر ضلالهم(١) بالإرادة ورغبتهم في التحاكم إلى الطاغوت، ذكر فعلهم فيه في نفرتهم عن(٢) التحاكم إلى رسول الله ﷺ فقال :﴿وإذا قيل لهم﴾ أي من أي قائل كان ﴿تعالوا﴾ أي أقبلوا رافعين أنفسكم من وهاد الجهل إلى شرف العلم ﴿إلى ما أنزل الله﴾ أي الذي عنده كل شيء ﴿وإلى الرسول﴾ أي الذي تجب(٣) طاعته لأجل مرسله مع أنه أكمل الرسل الذين هم أكمل الخلق رسالة، رأيتهم - هكذا(٤) كان الأصل، ولكنه أظهر الوصف الذي دل على كذبهم فيما زعموه من الإيمان فقال :﴿رأيت المنافقين يصدون﴾ أي يعرضون ﴿عنك﴾ وأكد ذلك بقوله :﴿صدوداً﴾ أي هو في أعلى طبقات الصدود.
١ من ظ ومد، وفي الأصل: إضلالهم..
٢ من ظ ومد، وفي الأصل: من..
٣ سقط من ظ..
٤ سقط من ظ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى