محتويات صفحة تفسير الآية

تجد في هذه الصفحة تفسير الآية ٦١ من سورة النساء في ١٠٤ كتب من كتب التفسير، ومعاني غريب كلماتها، وإعرابها، وقراءات القراء العشرة فيها، و٦ أقوال من التفسير بالمأثور، وما يتصل بها من الموضوعات والوقفات والترجمات.

تفسير الآية ٦١ من سورة النساء

١٠٤ كتب من كتب التفسير

جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري

عن الكتاب

القول في تأويل قوله تعالى :


﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إِلَىَ مَآ أَنزَلَ اللّهُ وَإِلَى الرّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدّونَ عَنكَ صُدُوداً﴾. .
يعني بذلك جلّ ثناؤه : ألم تر يا محمد إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من المنافقين، وإلى الذي يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قبلك من أهل الكتاب، يريدون أن يتحاكموا إلى الطّاغوت، ﴿وإذَا قِيلَ لهم تَعَالوْا إلى ما أَنْزَلَ الله﴾ يعني بذلك : وإذا قيل لهم : تعالوا هلموا إلى حكم الله الذي أنزله في كتابه، ﴿وإلى الرّسُولِ﴾ ليحكم بيننا، ﴿رَأَيْتَ المُنَافِقِينَ يَصُدّونَ عَنْكَ﴾ يعني بذلك : يمتنعون من المصير إليك لتحكم بينهم، ويمنعون من المصير إليك كذلك غيرهم صدودا.
وقال ابن جريج في ذلك بما :
حدثنا القاسم، قال : حدثنا الحسين، قال : ثني حجاج، عن ابن جريج :﴿وَإذَا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إلى ما أنْزَلَ اللّهُ وَإلى الّرسُولِ﴾ قال : دعا المسلم المنافق إلى رسول الله ﷺ ليحكم، قال : رأيت المنافقين يصدّون عنك صدودا.
وأما على تأويل قول من جعل الداعي إلى النبيّ ﷺ اليهوديّ والمدعو إليه المنافق على ما ذكرت من أقوال من قال ذلك في تأويل قوله :﴿ألَمْ تَرَ إلى الّذِينَ يَزْعُمُونَ أنّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إلَيْكَ﴾ فإنه على ما بينت قبل.
المزيد — النص الكامل من صفحات الكتاب
يكون بين المسلم والمنافق الحق، فيدعوه المسلم إلى النبيّ ﷺ ليحاكمه إليه، فيأبى المنافق ويدعوه إلى الطاغوت = قال ابن جريج: قال مجاهد:"الطاغوت"، كعب بن الأشرف.
٩٩٠٢ - حدثت عن الحسين بن الفرج قال، سمعت أبا معاذ يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان قال، سمعت الضحاك يقول في قوله:"يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت"، هو كعب بن الأشرف.
* * *
وقد بينا معنى:"الطاغوت" في غير هذا الموضع، فكرهنا إعادته. (١)
* * *
القول في تأويل قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (٦١)﴾
قال أبو جعفر: يعني بذلك جل ثناؤه: ألم تر، يا محمد، إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك من المنافقين، وإلى الذي يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل من قبلك من أهل الكتاب، يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت ="وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله"، يعني بذلك:"وإذا قيل لهم تعالوا"، هلُمُّوا إلى حكم الله الذي أنزله في كتابه، وإلى الرسول ليحكم بيننا (٢) ="رأيت المنافقين يصدون عنك"، يعني بذلك: يمتنعون من المصير إليك لتحكم بينهم، ويمنعون من المصير إليك كذلك غيرهم ="صدودًا". (٣)
* * *
وقال ابن جريج في ذلك بما:-
(١) انظر ما سلف: ٥٠٧ والتعليق: ١، والمراجع هناك.
(٢) انظر تفسير"تعالوا" فيما سلف ٦: ٤٧٤، ٤٨٣، ٤٨٥.
(٣) انظر تفسير"الصد" فيما سلف ٤: ٣٠٠ / ٧: ٥٣ / ٨: ٤٨٢.

تفسير القرآن العظيم — ابن كثير

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٦٠:هذا إنكار من الله، عز وجل، على من يدعي الإيمان بما أنزل الله على رسوله وعلى الأنبياء الأقدمين، وهو مع ذلك يريد التحاكم في فصل الخصومات إلى غير كتاب الله وسنة رسوله، كما ذكر في سبب نزول هذه الآية : أنها في رجل من الأنصار ورجل من اليهود تخاصما، فجعل اليهودي يقول : بيني وبينك محمد. وذاك يقول : بيني وبينك كعب بن الأشرف. وقيل : في جماعة من المنافقين، ممن أظهروا الإسلام، أرادوا أن يتحاكموا إلى حكام الجاهلية. وقيل غير ذلك، والآية أعم من ذلك كله، فإنها ذامة لمن عدل عن الكتاب والسنة، وتحاكموا إلى ما سواهما من الباطل، وهو المراد بالطاغوت هاهنا ؛ ولهذا قال :﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ [ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنزلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا ](١).
وقوله :﴿يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا﴾ أي : يعرضون عنك إعراضا كالمستكبرين عن ذلك، كما قال تعالى عن المشركين :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنزلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا﴾ [لقمان: ٢١]هؤلاء وهؤلاء بخلاف المؤمنين، الذين قال الله فيهم :﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا [ وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ](٢) [النور: ٥١].
١ زيادة من أ، وفي هـ: "إلى آخرها"..
٢ زيادة من أ، وفي هـ: "الآية".
.


تيسير الكريم الرحمن — السعدي

عن الكتاب
{٦٠ - ٦٣} ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا * وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَى مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا * فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا * أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾.
يعجب تعالى عباده من حالة المنافقين. ﴿الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ﴾ مؤمنون بما جاء به الرسول وبما قبله، ومع هذا ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ﴾ وهو كل من حكم بغير شرع الله فهو طاغوت.
والحال أنهم ﴿قد أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ﴾ فكيف يجتمع هذا والإيمان؟ فإن الإيمان يقتضي الانقياد لشرع الله وتحكيمه في كل أمر من الأمور، فمَنْ زعم أنه مؤمن واختار حكم الطاغوت على حكم الله، فهو كاذب في ذلك. وهذا من إضلال الشيطان إياهم، ولهذا قال: ﴿وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالا بَعِيدًا﴾ عن الحق.
﴿فَكَيْفَ﴾ يكون حال هؤلاء الضالين ﴿إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من المعاصي ومنها تحكيم الطاغوت؟!
﴿ثُمَّ جَاءُوكَ﴾ معتذرين (١) لما صدر منهم، ويقولون: ﴿إِنْ أَرَدْنَا إِلا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا﴾ أي: ما قصدنا في ذلك إلا الإحسان إلى المتخاصمين والتوفيق بينهم، وهم كَذَبة في ذلك. فإن الإحسان كل الإحسان تحكيم الله ورسوله ﴿ومَنْ أحْسَن من الله حكمًا لقوْمٍ يوقنون﴾.
ولهذا قال: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ أي: من النفاق والقصد السيئ. ﴿فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ﴾ أي: لا تبال بهم ولا تقابلهم على ما فعلوه واقترفوه. ﴿وَعِظْهُمْ﴾ أي: بين لهم حكم الله تعالى مع الترغيب في الانقياد لله، والترهيب من تركه ﴿وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلا بَلِيغًا﴾ أي: انصحهم سرا بينك وبينهم، فإنه أنجح لحصول المقصود، وبالغ في زجرهم وقمعهم عمَّا كانوا عليه، وفي هذا دليل على أن مقترف المعاصي وإن أعرض عنه فإنه ينصح سرًا، ويبالغ في وعظه بما يظن حصول المقصود به.
(١) في النسختين: متعذرين.
جميع كتب التفسير لهذه الآية (١٠٤ كتب)
جامع البيان في تأويل آي القرآن — الطبري تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تفسير القرآن العظيم — ابن كثير تيسير الكريم الرحمن — السعدي أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن — الشنقيطي - أضواء البيان أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير — أبو بكر الجزائري التفسير الميسر — مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — حكمت بشير ياسين المختصر في تفسير القرآن الكريم — مركز تفسير للدراسات القرآنية تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان غريب القرآن — ابن قتيبة الدِّينَوري تفسير التستري — سهل التستري تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن المنذر — ابن المنذر تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب النكت والعيون — الماوردي تفسير القشيري — القشيري لطائف الإشارات — القشيري التفسير البسيط — الواحدي الوجيز في تفسير الكتاب العزيز — الواحدي تفسير السمعاني — أبو المظفر السمعاني تفسير الراغب الأصفهاني — الراغب الأصفهاني معالم التنزيل — البغوي معالم التنزيل — البغوي الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية إيجاز البيان عن معاني القرآن — بيان الحق النيسابوري زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي أنوار التنزيل وأسرار التأويل — البيضاوي مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ لباب التأويل في معاني التنزيل — الخازن البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني تنوير المقباس من تفسير ابن عباس — الفيروزآبادي غرائب القرآن ورغائب الفرقان — نظام الدين القمي النيسابوري تفسير الجلالين — المَحَلِّي الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي جامع البيان في تفسير القرآن — الإيجي محيي الدين الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الدر المنثور في التأويل بالمأثور — السُّيوطي الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم — الكَازَرُوني فتح الرحمن في تفسير القرآن — مجير الدين العُلَيْمي السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود روح البيان — إسماعيل حقي التفسير المظهري — المظهري البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة التفسير المظهري — محمد ثناء الله المظهري حاشية الصاوي على تفسير الجلالين — الصاوي فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير — الشوكاني فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد — نووي الجاوي محاسن التأويل — جمال الدين القاسمي روح المعاني — الألوسي تفسير المنار — محمد رشيد رضا تفسير المنار — رشيد رضا تفسير المراغي — أحمد بن مصطفى المراغي تفسير المراغي — المراغي المصحف المفسّر — فريد وجدي التفسير القرآني للقرآن — عبد الكريم يونس الخطيب تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور زهرة التفاسير — محمد أبو زهرة زهرة التفاسير — أبو زهرة بيان المعاني — ملا حويش أوضح التفاسير — محمد عبد اللطيف الخطيب إعراب القرآن وبيانه — محيي الدين الدرويش التفسير الحديث — محمد عزة دروزة التفسير الحديث — دروزة تيسير التفسير — إبراهيم القطان تيسير التفسير — إبراهيم القطان الموسوعة القرآنية — إبراهيم الإبياري التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير الشعراوي — الشعراوي تفسير القرآن الكريم — عبد الله محمود شحاتة التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي التفسير المنير — وهبة الزحيلي التفسير الوسيط — وهبة الزحيلي حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن — محمد الأمين الهرري فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب التفسير الشامل — أمير عبد العزيز الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور — بشير ياسين التفسير الميسر — التفسير الميسر المنتخب في تفسير القرآن الكريم — المنتخب أيسر التفاسير — أسعد حومد التفسير الميسر — مجموعة من المؤلفين التفسير الواضح — محمد محمود حجازي المنتخب في تفسير القرآن الكريم — مجموعة من المؤلفين صفوة التفاسير — محمد علي الصابوني كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحدادي اليمني مختصر تفسير ابن كثير — محمد علي الصابوني معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن — محمد الخضيري

غريب الكلمات ومعانيها

معاني الكلمات الغريبة في الآية

كلمات القرآن
يصُدّون عنك
يُعرضون عنك

إعراب الآية ٦١ من سورة النساء

من كتاب: إعراب القرآن

[سورة النساء (٤) : آية ٥٩]

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ذلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً (٥٩)
ذلِكَ خَيْرٌ ابتداء وخبر. وَأَحْسَنُ عطف على خير. تَأْوِيلًا على البيان.

[سورة النساء (٤) : آية ٦٠]

أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِما أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَما أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلالاً بَعِيداً (٦٠)
يُرِيدُونَ في موضع نصب على الحال. أَنْ يَتَحاكَمُوا مفعول. إِلَى الطَّاغُوتِ قد ذكرنا قول الضحاك «١» : أنه يراد به كعب بن الأشرف وهذا عند أهل اللغة كلّ ما عبد من دون الله، ويروى أن تحاكمهم إلى الطاغوت أنهم كانوا يجيلون القداح فإذا أخرج القدح المكتوب عليه افعل أو لا تفعل قالوا قد حكم الطاغوت علينا بهذا يفعلون هذا بين يدي الأصنام. وَيُرِيدُ الشَّيْطانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ أي بذلك ضَلالًا بَعِيداً محمول على المعنى أي فيضلون ضلالا بعيدا ومثله وَاللَّهُ أَنْبَتَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ نَباتاً (١٧) [نوح: ١٧].

[سورة النساء (٤) : آية ٦١]

وَإِذا قِيلَ لَهُمْ تَعالَوْا إِلى ما أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً (٦١)
يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُوداً اسم للمصدر عند الخليل والمصدر الصدّ والكوفيون يقولون: هما مصدران.

[سورة النساء (٤) : آية ٦٢]

فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِما قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنا إِلاَّ إِحْساناً وَتَوْفِيقاً (٦٢)
فَكَيْفَ إِذا أَصابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ أي من ترك الاستعانة بهم وما يلحقهم من الذلّ نحو فَقُلْ لَنْ تَخْرُجُوا مَعِيَ أَبَداً وَلَنْ تُقاتِلُوا مَعِيَ عَدُوًّا [التوبة: ٨٣]. ثُمَّ جاؤُكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ حال، إِنْ أَرَدْنا إِلَّا إِحْساناً «إن» بمعنى «ما».

[سورة النساء (٤) : آية ٦٣]

أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلاً بَلِيغاً (٦٣)
أُولئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ ما فِي قُلُوبِهِمْ ابتداء وخبر. فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ أي لا تقبل عذرهم. وَعِظْهُمْ خوّفهم العقاب. وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغاً أي من الوعيد يبلغ منهم. وقد بلغ الرجل بلاغة ورجل بليغ يبلغ بلسانه كنه ما في قلبه، والعرب
(١) انظر إعراب آية ٥١- النساء.
الإعراب الكامل من جميع الكتب مع تحليل الكلمات ←

القراءات في الآية ٦١ من سورة النساء

اختلاف القراء العشرة في كلمات الآية

الرَّسُولِ رَأَيْتَ

إدغام اللام في الراء إدغاماً كبيراً

السوسي عن أبي عمرو

إظهار اللام مكسورة

ابن جمّاز عن أبي جعفر خلف عن حمزة قالون عن نافع حفص عن عاصم رويس عن يعقوب شعبة عن عاصم خلاد عن حمزة ابن ذكوان عن ابن عامر ابن وردان عن أبي جعفر هشام عن ابن عامر أبو الحارث عن الكسائي روح عن يعقوب الدوري عن أبي عمرو قنبل عن ابن كثير إسحاق عن خلف البزي عن ابن كثير الدوري عن الكسائي ورش عن نافع إدريس عن خلف

قِيلَ لَهُمْ

بإشمام كسرة القاف ضما وإظهار اللام الأولى وإسكان الميم

أبو الحارث عن الكسائي الدوري عن الكسائي هشام عن ابن عامر رويس عن يعقوب

بكسرة خالصة للقاف وإدغام اللام في اللام وإسكان الميم

السوسي عن أبي عمرو

بكسرة خالصة للقاف وإظهار اللام الأولى وإسكان الميم

حفص عن عاصم روح عن يعقوب إسحاق عن خلف إدريس عن خلف خلاد عن حمزة خلف عن حمزة شعبة عن عاصم ابن ذكوان عن ابن عامر الدوري عن أبي عمرو ورش عن نافع قالون عن نافع

بكسرة خالصة للقاف وإظهار اللام الأولى وصلة الميم

ابن وردان عن أبي جعفر ابن جمّاز عن أبي جعفر قنبل عن ابن كثير البزي عن ابن كثير قالون عن نافع
صفحة القراءات الكاملة لهذه الآية ←

آيات مشابهة للآية ٦١ من سورة النساء

مواضع أخرى في القرآن تشبه ألفاظ هذه الآية

جميع المتشابهات لهذه الآية ←

الموضوعات القرآنية للآية ٦١ من سورة النساء

٥ موضوعات تتناولها هذه الآية

أقوال المفسرين في الآية — التفسير بالمأثور

٦ أقوال من موسوعة التفسير بالمأثور

تفسير

قولانِ
١
عن عطاء الخراساني -من طريق يونس- في قوله: ﴿يصدون عنك صدودا﴾، قال: الصدودُ: الإعراضُ١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩٤٩)، وأبي جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء الخراساني) ص١١٩.
٢
قال مقاتل بن سليمان: ﴿يصدون عنك صدودا﴾، يعني: يُعرِضون عنك يا محمدُ إعراضًا إلى غيرك، مخافةَ أن تحيف عليهم١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٥.

نزول الآية

قول واحد
١
عن الربيع بن أنس -من طريق أبي جعفر- قال: كان رجلان مِن أصحاب النبي ﷺ بينهما خُصُومة؛ أحدهما مؤمن، والآخر منافق، فدعاه المؤمن إلى النبي ﷺ، ودعاه المنافق إلى كعب بن الأشرف؛ فأنزل الله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن جرير ٧‏/‏١٩٤.

تفسير الآية

٣ أقوال
١
عن عبد الله بن عباس -من طريق العوفي- قوله: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾، قال: كانوا إذا دُعُوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول ليحكم بينهم قالوا: بل نتحاكم إلى الطاغوت. وقد أُمِرُوا أن يكفروا به، ويريد الشيطان أن يُضِلَّهم ضلالًا بعيدًا١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن أبي حاتم ٣‏/‏٩٩٢.
٢
عن عبد الملك ابن جُرَيْج -من طريق ابن ثور- ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول﴾، قال: دعا المسلمُ المنافقَ إلى رسول الله ﷺ ليحكم١
التخريج
  1. ١أخرجه ابن المنذر (١٩٤٨). وعلَّقه ابن جرير ٧‏/‏١٩٦.
٣
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وإذا قيل لهم تعالوا إلى مآ أنزل الله﴾ في كتابه، ﴿وإلى الرسول رأيت المنافقين﴾ يعني: بِشْرًا١
التخريج
  1. ١تفسير مقاتل بن سليمان ١‏/‏٣٨٥.
التفسير بالمأثور لسورة النساء كاملة ←

وقفات تدبرية في الآية ٦١ من سورة النساء

١١ وقفةً في هذه الآية

  •   كيف تعرف حقيقة المنافق تحاكم معه إلى القرآن والسنة وانظر موقفه{وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون…}

    — محمد الربيعة

  • رد منازعاتك للدليل من القرآن والسنة { فإن تنازعتم في شيئ فردوه إلى الله والرسول}

    — محمد الربيعة

  • { فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}تأمل التعبير ب ( خير وأحسن)يكفيك في عظم الرد والرجوع للوحيين

    — محمد الربيعة

  • { فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}إذا أردت:-رسوخا في علمك-بركة في تعليما-أثرا في دعوتك فعليل بالنص والدليل

    — محمد الربيعة

  • فردوه إلى الله والرسول…..ذلك خير وأحسن تأويلا}حينما أسمع مفتيا يتبع فتواه بالدليل أجد لفتواه قوة وأثرا في نفسي ببركة الدليل

    — محمد الربيعة

  • { فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}من أعظم ما رأيت في منهج ابن باز في الفتوى والتعليم والدعوة الاستدلال بالوحيين

    — محمد الربيعة

  • { فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا}حينما يكون عمدتك الكتاب والسنة فأنت على خير  هدي وأحسن تأويل

    — محمد الربيعة

  •   { فردوه إلى الله والرسول …..ذلك خير وأحسن تأويلا} أحسن التأويل الرد إلى الكتاب والسنة في-الخلاف- الفتوى- التعليم-الدعوة

    — محمد الربيعة

  • مجالس في تدبر القرآن سورة النساء ، آية 61 - 62 - 63

    — خالد السبت

  • ﴿رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا﴾ يُعرف المنافق بعدم الرضا بحكم الله بل الإعراض عنه بالكلية.

    — مجالس التدبر

  • * خصّ الله تعالى نداء المنافقين بـ (تَعَالَوْاْ) ولم يقل لهم احضروا أو ائتوا لأن غايته في الآية رفع المنافقين وإخراجهم من سفاسف الأمور ودنو التفكير ولذلك استعمل فعلاً مأخوذاً من العلو (تَعَالَوْاْ) ليحضّهم على الارتفاع عن معتقدهم إلى ما فيه خيرهم في الدنيا والآخرة وهو تحكيم كتاب الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.

    — مختصر لمسات بيانية

ترجمات معاني الآية ٦١ من سورة النساء

ترجمة معاني الآية إلى ٦٠ لغةً

(61) And when it is said to them, "Come to what Allāh has revealed and to the Messenger," you see the hypocrites turning away from you in aversion.
— الترجمة الإنجليزية - صحيح انترناشونال