اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي
عن الكتاب
لما بين - [ تعالى ](١) - رغبتَهُم في التَّحَاكُم إلى الطَّاغُوتِ [ بين ](٢) نَفْرتَهم عن التَّحَاكُم إلى الرَّسُولِ، وقد تَقَدَّم الكَلاَمُ على ﴿تَعَالَوْاْ﴾ في آل عمران.
قوله :﴿رَأَيْتَ﴾ فيها وجهان :
أحدهما :[ أنها من رُؤيَة البَصَرِ، أي : مُجَاهَرَة وتصْرِيحاً ](٣).
[ والثاني :](٤) أنَّها من رُؤيَة القَلْب، أي عَلِمْتَ ؛ ف ﴿يَصُدُّونَ﴾ في محلِّ نَصْبٍ على الحَالِ على القَوْلِ الأوَّلِ، وفي مَحَلِّ المَفْعُول الثَّانِي على الثَّانِي.
وقوله :﴿صُدُوداً﴾ فيه(٥) وجهان :
أحدهما : أنه اسْمُ مَصْدَرٍ، والمصْدَر إنما هو الصَّدُّ، وهذا اخْتِيَار ابن عطيَّة(٦)، وعزَاه مكِّي للخَلِيل بن أحمد.
والثَّاني : أنه مَصْدر بِنَفْسِه ؛ يقال : صَدَّ صَدّاً وصُدُوداً، وقال بَعْضُهم : الصُّدُود مَصْدَرُ صَدَّ اللازم، والصَّدُّ مصدرُ صَدَّ المُتَعَدَّي، نحو :﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾
[النمل: ٢٤] والفعْل هنا مُتَعَد بالحَرْفِ لا بِنَفْسِه، فلذلك جاءَ مصدَرُه على " فُعُول " ؛ لأن " فُعُولا " غالباً اللازِم، وهذا فيه نَظَر ؛ إذا لِقَائِل أن يقُول : هو هُنا مُتَعَدٍّ، غاية ما فيه أنه حَذَفَ المَفْعُول، أي : يَصُدُّون غيرَهُم، أو المُتَحاكِمين عنك صُدُوداً، وأما " فُعُول " فجاء في المُتَعَدِّي، نحو : لَزِمَهُ لُزُوماً، وفَتَنَهُ فُتُوناً.
ومعنى الآية : يعرضون عنك، وذكر المَصْدَر للتَّأكيد والمُبَالَغَة ؛ كأنه قال(٧) : صُدُوداً أيَّ صُدُودٍ.
قوله :﴿رَأَيْتَ﴾ فيها وجهان :
أحدهما :[ أنها من رُؤيَة البَصَرِ، أي : مُجَاهَرَة وتصْرِيحاً ](٣).
[ والثاني :](٤) أنَّها من رُؤيَة القَلْب، أي عَلِمْتَ ؛ ف ﴿يَصُدُّونَ﴾ في محلِّ نَصْبٍ على الحَالِ على القَوْلِ الأوَّلِ، وفي مَحَلِّ المَفْعُول الثَّانِي على الثَّانِي.
وقوله :﴿صُدُوداً﴾ فيه(٥) وجهان :
أحدهما : أنه اسْمُ مَصْدَرٍ، والمصْدَر إنما هو الصَّدُّ، وهذا اخْتِيَار ابن عطيَّة(٦)، وعزَاه مكِّي للخَلِيل بن أحمد.
والثَّاني : أنه مَصْدر بِنَفْسِه ؛ يقال : صَدَّ صَدّاً وصُدُوداً، وقال بَعْضُهم : الصُّدُود مَصْدَرُ صَدَّ اللازم، والصَّدُّ مصدرُ صَدَّ المُتَعَدَّي، نحو :﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ﴾
[النمل: ٢٤] والفعْل هنا مُتَعَد بالحَرْفِ لا بِنَفْسِه، فلذلك جاءَ مصدَرُه على " فُعُول " ؛ لأن " فُعُولا " غالباً اللازِم، وهذا فيه نَظَر ؛ إذا لِقَائِل أن يقُول : هو هُنا مُتَعَدٍّ، غاية ما فيه أنه حَذَفَ المَفْعُول، أي : يَصُدُّون غيرَهُم، أو المُتَحاكِمين عنك صُدُوداً، وأما " فُعُول " فجاء في المُتَعَدِّي، نحو : لَزِمَهُ لُزُوماً، وفَتَنَهُ فُتُوناً.
ومعنى الآية : يعرضون عنك، وذكر المَصْدَر للتَّأكيد والمُبَالَغَة ؛ كأنه قال(٧) : صُدُوداً أيَّ صُدُودٍ.
١ سقط في أ..
٢ سقط في أ..
٣ سقط في ب..
٤ سقط في ب..
٥ في ب: فيها..
٦ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٧٣..
٧ في ب: قيل..
٢ سقط في أ..
٣ سقط في ب..
٤ سقط في ب..
٥ في ب: فيها..
٦ ينظر: المحرر الوجيز ٢/٧٣..
٧ في ب: قيل..