بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال :﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْاْ إلى مَا أَنزَلَ الله وَإِلَى الرسول﴾ يعني : إلى ما أمر الله في كتابه، وإلى ما أمر الرسول، وإلى ما أنزل إلى الرسول ﴿رَأَيْتَ المنافقين يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً﴾ أي يعرضون عنك إعراضاً. ويقال : صدّ يصد يكون لازماً ويكون متعدياً، وإنما يتبين ذلك بالمصدر. ويقال : صد يصد صدّاً إذا صرف غيره. كقوله تعالى ﴿فَصَدَّهُمْ عَنِ السبيل﴾ وصد يصد صدوداً، إذا أعرض بنفسه كقوله تعالى ﴿فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ﴾ وكقوله ﴿رَأَيْتَ المنافقين يَصُدُّونَ عَنكَ صُدُوداً﴾