معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾، هذا وعيد، أي : فكيف يصنعون إذا أصابتهم مصيبة.
قوله تعالى :﴿بما قدمت أيديهم﴾، يعني : عقوبة صدودهم، وقيل : هي كل مصيبة تصيب جميع المنافقين في الدنيا والآخرة، وتم الكلام ها هنا، ثم عاد الكلام إلى ما سبق، يخبر عن فعلهم فقال :﴿ثم جاءوك﴾، يعني : يتحاكمون إلى الطاغوت، ﴿ثم جاءوك﴾، أي يجيئونك يحلفون. وقيل : أراد المصيبة قتل عمر رضي الله عنه المنافق، ثم جاءوا يطلبون ديته.
قوله تعالى :﴿يحلفون بالله إن أردنا﴾، ما أردنا بالعدول عنه في المحاكمة أو بالترافع إلى عمر.
قوله تعالى :﴿إلا إحساناً وتوفيقاً﴾، قال الكلبي : إلا إحساناً في القول، ( وتوفيقاً ) صواباً. وقال ابن كيسان : حقاً وعدلاً، نظيره ﴿ليحلفن إن أردنا إلا الحسنى﴾، وقيل : هو إحسان بعضهم إلى بعض، وقيل : هو تقريب الأمر من الحق لا القضاء على أمر الحكم، والتوفيق هو موافقة الحق، وقيل : هو التأليف والجمع بين الخصمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى