النهر الماد من البحر المحيط — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿أَلَمْ تَرَ﴾ قيل سبب نزولها أن خصمين اختصما فدعا أحدهما إلى الكاهن والآخر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فنزلت. والطاغوت: هو الكاهن، ودل أن أحد المدعين كان منافقاً بدليل قوله: رأيت المنافقين يصدون عنك صدوداً حيث مالوا إلى الكاهن دون الرسول عليه السلام.﴿فَكَيْفَ﴾ في موضع نصب على الحال تقديره كيف تراهم، أو في موضع رفع أي فكيف صنيعهم. وإذا: ظرف منصوب بتراهم أو بصنيعهم.﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من الكفر والمصيبة ما ظهر عليهم من الذلة والمسكنة والاستنقاص من المسلمين الخلص.﴿ثُمَّ جَآءُوكَ يَحْلِفُونَ﴾ جملة في موضع الحال. وقيل: المصيبة هي هدم مسجد الضرار الذي بنوه.﴿إِنْ أَرَدْنَآ﴾ جملة هي جواب القسم، وإن نافية، بمعنى ما أي ما أردنا في العدول عنك عند التحاكم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى