السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فكيف﴾ يكون حالهم ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ أي : عقوبة كقتل عمر رضي الله تعالى عنه المنافق ﴿بما قدّمت أيديهم﴾ أي : من التحاكم إلى غيرك وعدم الرضا بحكمك من الكفر بغير ذلك أي : أيقدرون على الإعراض والفرار منها ؟ لا وتم الكلام ههنا، وقوله تعالى :﴿ثم جاؤوك﴾ أي : حين يصابون للاعتذار معطوف على يصدون وما بينهما اعتراض ﴿يحلفون بالله إن﴾ أي : ما ﴿أردنا﴾ أي : بالمحاكمة إلى غيرك ﴿إلا إحساناً﴾ أي : صلحاً ﴿وتوفيقاً﴾ أي : تأليفاً بين الخصمين ولم نرد مخالفتك، وقيل : جاء أصحاب القتيل طالبين بدمه وقالوا : ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا ويوفق بينه وبين خصمه بالتقريب في الحكم دون الحمل على مرّ الحق.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى