الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿فَكَيْفَ﴾ يكون حالهم، وكيف يصنعون ؟ يعني أنهم يعجزون عند ذلك فلا يصدرون أمراً ولا يوردونه ﴿إِذَا أصابتهم مُّصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ من التحاكم إلى غيرك واتهامهم لك في الحكم ﴿ثُمَّ جَاؤك﴾ حين يصابون فيعتذرون إليك ﴿يَحْلِفُونَ﴾ ما أردنا بتحاكمنا إلى غيرك ﴿إِلاَّ إِحْسَاناً﴾ لا إساءة ﴿وَتَوْفِيقاً﴾ بين الخصمين، ولم يرد مخالفة لك ولا تسخطاً لحكمك، ففرج عنا بدعائك وهذا وعيد لهم على فعلهم، وأنهم سيندمون عليه حين لا ينفعهم الندم. ولا يغني عنهم الاعتذار عند حلول بأس الله. وقيل : جاء أولياء المنافق يطلبون بدمه وقد أهدره الله فقالوا : ما أردنا بالتحاكم إلى عمر إلا أن يحسن إلى صاحبنا بحكومة العدل والتوفيق بينه وبين خصمه، وما خطر ببالنا أنه يحكم له بما حكم به.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى