المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية

عن الكتاب
قالت فرقة : هي في المنافقين الذين احتكموا حسب ما تقدم، فالمعنى : فكيف بهم إذا عاقبهم الله بهذه الذنوب بنقمة منه ؟ ثم حلفوا إن أردنا بالاحتكام إلى الطاغوت إلا توفيق الحكم وتقريبه، دون مر الحكم وتقصي الحق، وقالت فرقة : هي في المنافقين الذين طلبوا دم الذي قتله عمر، فالمعنى :﴿فكيف﴾ بهم ﴿إذا أصابتهم مصيبة﴾ في قتل قريبهم ومثله من نقم الله تعالى، ثم إنهم حلفوا ما أرادوا بطلب دمه ﴿إلا إحساناً﴾ وحقاً، نحا إليه الزجّاج، وموضع ﴿كيف﴾ نصب بفعل تقديره : فكيف تراهم ونحوه، ويصح أن يكون موضعها رفعاً، تقديره : فكيف صنيعهم(١) ؟
١ - و(إذا) ظرف منصوب بتراهم أو بصنيعهم. وفي قوله تعالى: ﴿فكيف إذا أصابتهم مصيبة﴾ وعيد لهم على فعلهم، وأنهم سيندمون عليه عند حلول بأس الله تعالى حين لا ينفعهم الندم ولا يغني عنهم الاعتذار..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى