تفسير مقاتل بن سليمان — مقاتل بن سليمان
عن الكتاب
﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾، وذلك أن الزبير بن العوام، رضي الله عنه، وهو من بنى أسد بن عبد العزى، وحاطب بن أبي بلتعه العنسي من مذحج، وهو حليف لبني أسد بن عبد العزى، اختصما إلى النبي صلى الله عليه وسلم في الماء، وكانت أرض الزبير فوق أرض حاطب، وجاء السيل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم للزبير :"اسق، ثم أرسل الماء إلى جارك"، فغضب حاطب وقال للنبي صلى الله عليه وسلم : أما إنه ابن عمتك، فتغير وجه النبي صلى الله عليه وسلم، ومر حاطب على المقداد بن الأسود الكندي، فقال : يا أبا لتعة، لمن كان القضاء، فقال : قضى لابن عمته، ولوى شدقه، فأنزل الله عز وجل، فأقسم :﴿فلا وربك لا يؤمنون﴾ ﴿حتى يحكموك فيما شجر بينهم﴾، يعني اختلفوا بينهم، يقول : لا يستحقون الإيمان حتى يرضوا بحكمك فيما اختلفوا فيه من شيء.
﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت﴾، يقول : لا يجدون في قلوبهم شكا مما قضيت أنه الحق.
﴿ويسلموا﴾ لقضائك لهم وعليهم ﴿تسليما﴾.
﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت﴾، يقول : لا يجدون في قلوبهم شكا مما قضيت أنه الحق.
﴿ويسلموا﴾ لقضائك لهم وعليهم ﴿تسليما﴾.