السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿فلا وربك﴾ أي : فوربك ولا مزيدة لتأكيد القسم ﴿لا يؤمنون﴾ أي : يوجدون هذا الوصف ويجدونه ﴿حتى يحكموك﴾ أي : يجعلوك حكماً ﴿فيما شجر﴾ أي : اختلف واختلط ﴿بينهم﴾ من كلام بعضهم لبعض للتنازع حتى كانوا كأغصان الشجرة في التداخل والتضايق ﴿ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً﴾ أي : نوعاً من الضيق ﴿مما قضيت﴾ به عليهم ﴿ويسلموا تسليماً﴾ أي : وينقادوا لك انقياداً بظواهرهم وبواطنهم، وفي الصحيح : إنّ الآية نزلت في الزبير وخصم له من الأنصار وقد شهد بدراً في شراج من الحرة كانا يستقيان بها النخل فقال النبيّ صلى الله عليه وسلم للزبير :( اسق يا زبير ثم أرسل إلى جارك ) فغضب الأنصاري وقال : يا رسول الله : أن كان ابن عمتك ؟ فتلوّن وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال :( اسق يا زبير ثم احبس حتى يبلغ الجدر واستوف حقك ثم أرسله إلى جارك ) وقيل : نزلت في بشر المنافق واليهودي اللذين اختصما إلى عمر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى