فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن — زكريا الأنصاري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿ومن يطع الله والرسول...﴾ الآية [النساء: ٦٩].
إن قلتَ : هذا مدح لمن يطيع الله والرسول، وعادة العرب في صفات المدح، الترقّي من الأدنى إلى الأعلى، وهذا عكسه ؟
قلتُ : ليس هو من ذاك الباب، بل المقصود منه الإخبار إجمالا عن كون المطيعين لله ولرسوله، يكونون يوم القيامة مع الأشراف، وقد تمّ الكلام عند قوله :﴿أنعم الله عليهم﴾ [النساء: ٦٩] ثم فصّلهم بذكر الأشراف فالأشراف بقوله :﴿من النبيئين﴾ [النساء: ٦٩] إلى آخره جريا على العادة في تعديد الأشراف، ومثله ﴿أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم﴾ [النساء: ٥٩] وكذلك ﴿شهد الله أنه لا إله إلا هو والملائكة وأولوا العلم﴾ [آل عمران: ١٨].

تفسير هذه الآية من كتب أخرى