الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ " نزلت هذه الآية في ثوبان مولى رسول الله ﷺ وكان شديد الحب لرسول الله ﷺ قليل الصبر عنه، فأتاه ذات يوم، وقد تغير لونه [ ونحل جسمه يعرف في وجهه الحزن ] وقلّ لحمه، فقال له رسول الله ﷺ " يا ثوبان ما غيّر لونك ؟ " ؟ فقال : يا رسول الله مابي مرض، ولا وجع، غير أني إذا لم أرك اشتقت إليك، وتوجّست وحشة شديدة حتى ألقاك، ثم ذكرت الآخرة وأخاف أن لا أراك هناك، لأني عرفت أنك ترفع مع النبيين وأني وإن ادخلت الجنة، كنت في منزلة أدنى من منزلتك، وإن لم أدخل الجنة فذلك حين لا أراك أبداً ".
فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال النبي ﷺ :" والذي نفسي بيده لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين ".
وقال قتادة ومسروق بن الأجدع : أنّ أصحاب محمد ﷺ قالوا : ما ينبغي لنا أن نفارقك فإنا لا نراك إلاّ في الدنيا فأما في الآخرة فإنك ترفع فوقنا بفضلك فلا نراك، فأنزل الله تعالى ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ في الفرائض ﴿وَالرَّسُولَ﴾ في السنن ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ وهم أفاضل أصحاب محمد ﷺ ﴿وَالشُّهَدَآءِ﴾ وهم الذين استشهدوا في سبيل الله ﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ من صلحاء أمة محمد ﷺ.
قال عكرمة : النبيون : محمّد، والصديقون : أبو بكر الصديق، والشهداء عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، والصالحون سائر أصحابه. ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ يعني دوماً في الجنة كما يقول : نعم الرفقا هم.
والعرب تضع الولي في معنى الجمع كثيراً، كقوله : نحن منكم قبلاً أي اطياداً، ويولون الدبر أي الأدبار ويقولون ينظرون من طرف خفي.
وقوله ورفيقاً نصب على خبر
فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال النبي ﷺ :" والذي نفسي بيده لايؤمن عبد حتى أكون أحب إليه من نفسه وأبويه وأهله وولده والناس أجمعين ".
وقال قتادة ومسروق بن الأجدع : أنّ أصحاب محمد ﷺ قالوا : ما ينبغي لنا أن نفارقك فإنا لا نراك إلاّ في الدنيا فأما في الآخرة فإنك ترفع فوقنا بفضلك فلا نراك، فأنزل الله تعالى ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ﴾ في الفرائض ﴿وَالرَّسُولَ﴾ في السنن ﴿فَأُوْلَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ﴾ وهم أفاضل أصحاب محمد ﷺ ﴿وَالشُّهَدَآءِ﴾ وهم الذين استشهدوا في سبيل الله ﴿وَالصَّالِحِينَ﴾ من صلحاء أمة محمد ﷺ.
قال عكرمة : النبيون : محمّد، والصديقون : أبو بكر الصديق، والشهداء عمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم، والصالحون سائر أصحابه. ﴿وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقاً﴾ يعني دوماً في الجنة كما يقول : نعم الرفقا هم.
والعرب تضع الولي في معنى الجمع كثيراً، كقوله : نحن منكم قبلاً أي اطياداً، ويولون الدبر أي الأدبار ويقولون ينظرون من طرف خفي.
وقوله ورفيقاً نصب على خبر