التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم﴾ ثواب على الطاعة أي هم معهم في الجنة، وهذه الآية مفسرة لقوله تعالى :﴿صراط الذين أنعمت عليهم﴾[الفاتحة: ٧] والصديق فعيل من الصدق، ومن التصديق، والمراد به المبالغة، والصديقون أرفع الناس درجة بعد الأنبياء، والشهداء المقتولون في سبيل الله ومن جرى مجراهم من سائر الشهداء كالغريق وصاحب الهدم حسبما ورد في الحديث أنهم سبعة.
﴿وحسن أولئك رفيقا﴾ الإشارة إلى الأصناف الأربعة المذكورة والرفيق يقع على الواحد والجماعة كالخليط، وهو مفرد بيّن به الجنس، ومعنى الكلام : إخبار واستدعاء للطاعة التي ينال بها مرافقة هؤلاء.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى