مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
واللام في ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن﴾ للابتداء بمنزلتها في ﴿إِنَّ الله لَغَفُورٌ﴾ [النحل: ١٨] و «من » موصولة. وفي ﴿لَّيُبَطّئَنَّ﴾ جواب قسم محذوف تقديره : وإن منكم لمن أقسم بالله ليبطئن والقسم وجوابه صلة من، والضمير الراجع منها إليه ما استكنّ في ﴿لَّيُبَطّئَنَّ﴾ أي ليتثاقلن وليتخلفن عن الجهاد، وبطؤ بمعنى أبطأ أي تأخر ويقال :«ما بطؤ بك » فيتعدى بالباء.
والخطاب لعسكر رسول الله ﷺ، وقوله «منكم »أي في الظاهر دون الباطن يعني المنافقين يقولون لم تقتلون أنفسكم تأنوا حتى يظهر الأمر ﴿فَإِنْ أصابتكم مُّصِيبَةٌ﴾ قتل أو هزيمة ﴿قَالَ﴾ المبطىء ﴿قَدْ أَنْعَمَ الله عَلَىَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيداً﴾ «حاضر » فيصيبني مثل ما أصابهم

تفسير هذه الآية من كتب أخرى