الكشف والبيان عن تفسير القرآن — الثعلبي
عن الكتاب
﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾. قال بعضهم : نزلت هذه الآية في المؤمنين لأن الله خاطبهم بقوله ﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ﴾ وقد فرق الله بين المؤمنين والمنافقين بقوله
﴿مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ﴾ [المجادلة: ١٤].
وقال : أكثر أهل التفسير : إنّها نزلت في المنافقين وإنما جمع منهم في الخطاب من جهة الجنس والسبب ومن جهة الإيمان من ﴿لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾ أي ليثاقلن ويتخلفنّ عن الجهاد والغزو.
وقيل : معناه ليصدّقن غيره، وهو عبد الله بن أُبيّ المنافق وإنما دخلت ( اللام ) في ( من ) لمكان ( من ) كما تقول : إنّ فيها لأخاك فاللام في ليبطئن لام القسم وهي صلة لمن على اعتماد شبه باليمين كما يقال هذا الذي ليقومن وأرى رجلاً ليفعلن.
﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾ أي قتل وهزيمة ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ﴾ عهد ﴿إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيداً﴾ أي حاضراً في تلك الغزاة فيصيبني مثل ما أصابهم، يقول الله ﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ أي معرفة.
وقال معقل بن حيان : معناه كأن ليس من أهل دينكم وان نظم الآية وقوله كأن لم يكن متصل بقوله ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾
﴿مَّا هُم مِّنكُمْ وَلاَ مِنْهُمْ﴾ [المجادلة: ١٤].
وقال : أكثر أهل التفسير : إنّها نزلت في المنافقين وإنما جمع منهم في الخطاب من جهة الجنس والسبب ومن جهة الإيمان من ﴿لَمَن لَّيُبَطِّئَنَّ﴾ أي ليثاقلن ويتخلفنّ عن الجهاد والغزو.
وقيل : معناه ليصدّقن غيره، وهو عبد الله بن أُبيّ المنافق وإنما دخلت ( اللام ) في ( من ) لمكان ( من ) كما تقول : إنّ فيها لأخاك فاللام في ليبطئن لام القسم وهي صلة لمن على اعتماد شبه باليمين كما يقال هذا الذي ليقومن وأرى رجلاً ليفعلن.
﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾ أي قتل وهزيمة ﴿قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ﴾ عهد ﴿إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيداً﴾ أي حاضراً في تلك الغزاة فيصيبني مثل ما أصابهم، يقول الله ﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ أي معرفة.
وقال معقل بن حيان : معناه كأن ليس من أهل دينكم وان نظم الآية وقوله كأن لم يكن متصل بقوله ﴿فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُّصِيبَةٌ﴾