بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
وقال عز وجل :﴿وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَن لَّيُبَطّئَنَّ﴾ فاللام الأولى زيادة للتأكيد، واللام الثانية للقسم. أي وإن منكم من يتثاقل ويتخلف عن الجهاد، يعني المنافقين، فهذا الخطاب للمؤمنين، فكأنه يقول : إن فيكم منافقين يتثاقلون ويتخلفون عن الجهاد ﴿فَإِنْ أصابتكم﴾ معشر المسلمين ﴿مُّصِيبَةٍ﴾ يعني نكبة وشدة وهزيمة من العدو ﴿قَالَ﴾ ذلك المنافق الذي فيكم وتخلف عن الجهاد :﴿قَدْ أَنْعَمَ الله عَلَيَّ﴾ بالجلوس ﴿إِذْ لَمْ أَكُنْ مَّعَهُمْ شَهِيداً﴾ أي حاضراً في تلك الغزوة.