الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري
عن الكتاب
اللام في ( لمنَ ) للابتداء بمنزلتها في قوله :﴿إِنَّ الله لَغَفُورٌ﴾ [النحل: ١٨] وفي ﴿لَّيُبَطّئَنَّ﴾ جواب قسم محذوف تقديره : وإنّ منكم لمن أقسم بالله ليبطئن، والقسم وجوابه صلة من، والضمير الراجع منها إليه ما استكن في ﴿لَّيُبَطّئَنَّ﴾ والخطاب لعسكر رسول الله ﷺ والمبطئون منهم المنافقون لأنهم كانوا يغزون معهم نفاقاً. ومعنى ( ليبطئن ) ليتثاقلن وليتخلفن عن الجهاد وبطأ بمعنى : أبطأ كعتم بمعنى : أعتم، إذا أبطأ، وقرىء «ليبطئن » بالتخفيف يقال : بطأ عليّ فلان وأبطأ عليّ وبطؤ نحو : ثقل، ويقال : ما بطأ بك، فيعدى بالباء، ويجوز أن يكون منقولاً من بطؤ، نحو ؟ ثقل من ثقل، فيراد ليبطئن غيره وليثبطنه عن الغزو، وكان هذا ديدن المنافق عبد الله بن أبيّ، وهو الذي ثبط الناس يوم أُحد ﴿فَإِنْ أصابتكم مُّصِيبَةٌ﴾ من قتل أو هزيمة.