تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٧٢
وقوله تعالى :﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ ؛ قوله ﴿منكم﴾ يحتمل وجوها : يحتمل في الظاهر ﴿منكم﴾، ويحتمل في الحكم﴿منكم﴾ ويحتمل في الدعوى﴿منكم﴾ لأنهم كانوا يدعون أنهم منا، ويظهرون الموافقة للمؤمنين، وإن كانوا في الحقيقة لم يكونوا.
وقوله تعالى :﴿ليبطئن﴾ قيل : إن المنافقين كانوا يبطئون الناس عن الجهاد، ويتخلفون كقوله تعالى :﴿* قد يعلم الله المعوقين منك والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾( الأحزاب : ١٨ ) كانوا يسرون ذلك /١٠٢-ب/ ويضمرون، فأطلع الله عز وجل نبيه على ذلك ليعلموا أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى. وفيه دلالة إثبات رسالة محمد، ﷺ.
وقوله تعالى :﴿فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾. ﴿ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾( النساء : ٧٣ )( وعلى )(١) التقديم والتأخير يسر، ويفرح : إذا أصابتهم مصيبة ﴿كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ لأن كل من كان بينه وبين آخر مودة إذا أصابته نكبة يحزن عليه، ويتألم. فأخبر الله عز وجل أن هؤلاء المنافقين(٢) إذا أصابت المؤمنين نكبة يسرون بذلك، ولا يحزنون، كأن لم يكن بينهم مودة ولا صحبة.
وقوله تعالى :﴿وإن منكم لمن ليبطئن﴾ ؛ قوله ﴿منكم﴾ يحتمل وجوها : يحتمل في الظاهر ﴿منكم﴾، ويحتمل في الحكم﴿منكم﴾ ويحتمل في الدعوى﴿منكم﴾ لأنهم كانوا يدعون أنهم منا، ويظهرون الموافقة للمؤمنين، وإن كانوا في الحقيقة لم يكونوا.
وقوله تعالى :﴿ليبطئن﴾ قيل : إن المنافقين كانوا يبطئون الناس عن الجهاد، ويتخلفون كقوله تعالى :﴿* قد يعلم الله المعوقين منك والقائلين لإخوانهم هلم إلينا ولا يأتون البأس إلا قليلا﴾( الأحزاب : ١٨ ) كانوا يسرون ذلك /١٠٢-ب/ ويضمرون، فأطلع الله عز وجل نبيه على ذلك ليعلموا أنه إنما عرف ذلك بالله تعالى. وفيه دلالة إثبات رسالة محمد، ﷺ.
وقوله تعالى :﴿فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا﴾. ﴿ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾( النساء : ٧٣ )( وعلى )(١) التقديم والتأخير يسر، ويفرح : إذا أصابتهم مصيبة ﴿كأن لم تكن بينكم وبينه مودة﴾ لأن كل من كان بينه وبين آخر مودة إذا أصابته نكبة يحزن عليه، ويتألم. فأخبر الله عز وجل أن هؤلاء المنافقين(٢) إذا أصابت المؤمنين نكبة يسرون بذلك، ولا يحزنون، كأن لم يكن بينهم مودة ولا صحبة.
١ من م. في الأصل و..
٢ في الأصل وم: المنافقون..
٢ في الأصل وم: المنافقون..