مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿وَلَئِنْ أصابكم فَضْلٌ مِنَ الله﴾ فتح أو غنيمة ﴿لَّيَقُولَنَّ﴾ هذا المبطىء متلهفاً على ما فاته من الغنمية لا طلباً للمثوبة ﴿كَأنَ﴾ مخففة من الثقيلة واسمها محذوف أي كأنه ﴿لََّمْ تَكُنْ﴾ وبالتاء مكي وحفص ﴿بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ وهي اعتراض بين الفعل وهو« ليقولن » وبين مفعوله وهو ﴿ياليتنى كُنتُ مَعَهُمْ﴾ والمعنى : كأن لم يتقدم له معكم موادة لأن المنافقين كانوا يوادون المؤمنين في الظاهر وإن كانوا يبغون لهم الغوائل في الباطن ﴿فَأَفُوزَ﴾ بالنصب لأنه جواب التمني ﴿فَوْزاً عَظِيماً﴾ فآخذ من الغنيمة حظاً وافراً.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى