السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني
عن الكتاب
﴿ولئن﴾ لام قسم ﴿أصابكم فضل﴾ أي : فتح وظفر وغنيمة ﴿من الله﴾ الذي كل شيء بيده ﴿ليقولنّ﴾ نادماً على ما فاته من الأغراض الدنيوية، وأكده تنبيهاً على فرط تحسره وقوله تعالى :﴿كأن﴾ مخففة واسمها محذوف أي : كأنه ﴿لم تكن بينكم وبينه مودّة﴾ أي : معرفة وصداقة رجع إلى قوله :﴿قد أنعم الله عليّ﴾ اعتراض بين القول ومقوله وهو ﴿يا﴾ للتنبيه ﴿ليتني كنت معهم فأفوز﴾ أي : بمشاركتهم في ذلك ﴿فوزاً عظيماً﴾ أي : آخذ حظاً وافراً من الغنيمة، وقرأ ابن كثير وحفص بالتاء في تكن على التأنيث والباقون بالياء على التذكير.