بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أصابكم فَضْلٌ مِنَ الله﴾ يعني الفتح والغنيمة ﴿لَيَقُولَنَّ كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ أي معرفة ووداً في الدين ﴿مَوَدَّةٌ يا ليتني كُنتُ مَعَهُمْ﴾ في تلك الغزوة ﴿فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ فأصيب غنائم كثيرة. وقال مقاتل : في الآية تقديم وتأخير، ومعناه : فإن أصابتكم مصيبة قال : قد أنعم الله عليَّ إذ لم أكن معهم شهيداً، كأن لم يكن بينكم وبينه مودة في الدين ولا ولاية. قرأ ابن كثير وعاصم في رواية حفص :﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ﴾ بالتاء لأن المودة مؤنثة، وقرأ الباقون بالياء لأن تأنيثه ليس بحقيقي.