الجواهر الحسان في تفسير القرآن — الثعالبي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وَلَئِنْ أصابكم فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ﴾[النساء: ٧٣].
أي : ظَفِرْتم وغَنِمْتم، نَدِمَ المنافقُ، وقال :﴿يا ليتني كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً﴾ متمنِّياً شيئاً قد كان عَاهَدَ أنْ يفعله، ثم غَدَرَ في عَهْدِهِ.
وقوله تعالى :﴿كَأَن لَّمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ : التفاتةٌ بليغةٌ، واعتراض بَيْنَ القائلِ والمَقُولِ بِلفظ يُظْهِرُ زيادةً في قُبْحِ فعلهم، وقال الزَّجَّاج : قوله :( كأنْ لم تكُنْ بينكم وبينه مودة ) مؤخَّر، وإنما موضعه :﴿فإنْ أصابَتْكُمْ مصيبةٌ﴾[النساء: ٧٣].
قال ( ع ) : وهذا ضعيفٌ، لأنه يُفْسِدُ فصاحةَ الكَلاَم، قال ( ص ) : وقوله :﴿فَأَفُوزَ﴾ بالنصبِ، هو جوابُ التمنِّي، انتهى.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى