زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كَأَن لَّمْ يَكُنِ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ﴾ قرأ ابن كثير، وحفص، والمفضل، عن عاصم : كأن لم تكن بالتاء، لأن الفاعل المسند إليه مؤنث في اللفظ وقرأ نافع، وحمزة، والكسائي، وأبو بكر، عن عاصم : يكن بالياء : لأن التأنيث ليس بحقيقي. قال الزجاج : يجوز أن يكون المعنى : ليقولن يا ليتني كنت معهم، كأن لم يكن بينكم وبينه مودة، أي : كأنه لم يعاقدكم على أن يجاهد معكم، ويجوز أن يكون هذا الكلام معترضا به، فيكون المعنى : ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن يا ليتني كنت معهم فإن أصابتكم مصيبة، قال : قد أنعم الله علي، كأن لم يكن بينكم وبينه مودة، فيكون معنى " المودة " أي : كأنه لم يعاقدكم على الإيمان.