الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
ولئن أصابكم فضل من الله " اللام في " لئن لام اليمين و " فضل " أي : ظفر على عدوكم أو غنيمة. ( لَيَقُولَنَّ ) هذا الذي أبطأ عنكم، وجلس عن قتال عدوكم :( يَا لَيْتَنِي كُنتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً ) هذا كله صفة المنافق يشمت إذا أصاب المؤمن ضرر ويحسدهم إذا أصابوا نفعاً وظفراً، فهو غير راج(١) ثوباً، ولا خائف من عقاب كل هذا معنى قول مجاهد وقتادة وابن جريج وابن زيد وغيرهم(٢).
والتقدير في : كأن لم يكن بينكم وبينه مودة " أن يكون مؤخر المعنى " [ فأفوز فوزاً عظيماً كأن لم يكن بينكم وبينهم ] أي : كأن لم يعاقبكم على الجهاد.
وقيل : التقدير ( قَدَ اَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمَ اَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً ) كأن لم يكن بينكم وبينهم مودة ولا أن أصابكم فضل من الله " (٣).
والتقدير في : كأن لم يكن بينكم وبينه مودة " أن يكون مؤخر المعنى " [ فأفوز فوزاً عظيماً كأن لم يكن بينكم وبينهم ] أي : كأن لم يعاقبكم على الجهاد.
وقيل : التقدير ( قَدَ اَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمَ اَكُن مَّعَهُمْ شَهِيداً ) كأن لم يكن بينكم وبينهم مودة ولا أن أصابكم فضل من الله " (٣).
١ - (أ): غير راجح..
٢ - انظر: جامع البيان ٥/١٦٥..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/٧٦..
٢ - انظر: جامع البيان ٥/١٦٥..
٣ - انظر: معاني الزجاج ٢/٧٦..