تفسير ابن أبي حاتم — ابن أبي حاتم الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فليقاتل﴾.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير، حدثني ابن لهيعة حدثني عطاء بن دينار، عن سعيد بن جبير في قول الله تعالى ﴿فليقاتل في سبيل الله﴾ يعني يقاتل المشركين.
قوله تعالى :﴿في سبيل الله﴾.
وبه عن سعيد قوله :﴿في سبيل الله﴾ قال : في طاعة الله.
قوله تعالى :﴿الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾.
حدثنا أحمد بن عثمان بن حكيم، ثنا أحمد بن مفضل، ثنا أسباط عن السدي قوله :﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾ يقول : يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة.
قوله تعالى :﴿ومن يقاتل﴾.
حدثنا أبو زرعة ثنا يحيى بن عبد الله بن بكير حدثني عبد الله بن لهيعة حدثنا عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قوله :﴿ومن يقاتل في سبيل الله﴾ يعني : ومن يقاتل المشركين.
قوله تعالى :﴿في سبيل الله﴾ قد تقدم تفسيره.
قوله تعالى :﴿فيقتل﴾.
وبه عن سعيد بن جبير قوله :﴿فيقتل﴾ يعني : يقتله العدو.
قوله تعالى :﴿أو يغلب﴾.
وبه عن سعيد بن جبير قوله :﴿أو يغلب﴾ يعني : يغلب العدو من المشركين.
قوله تعالى :﴿فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾.
وبه عن سعيد قوله :﴿فسوف نؤتيه أجرا﴾ يعني جزاء.
قوله تعالى :﴿عظيما﴾.
وبه عن سعيد قوله :﴿أجرا عظيما﴾ يعني : جزاء وافرا في الجنة، فجعل القاتل والمقتول من المسلمين في جهاد المشركين شريكين في الأجر.
حدثنا عبد الرحمان بن خلف النصري الحمصي، ثنا محمد - يعني ابن شعيب عن الأوزاعي حدثني يحيى بن أبي كثير في قوله :﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما﴾ قال : الأجر العظيم : الجنة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى