معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾. قيل : نزلت في المنافقين، ومعنى يشرون أي : يشترون، يعني الذين يختارون الدنيا على الآخرة، ومعناه : آمنوا، ثم قاتلوا، وقيل : نزلت في المؤمنين المخلصين، معناه : فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون أي : يبيعون الحياة الدنيا بالآخرة ويختارون الآخرة.
قوله تعالى :﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل﴾، يعني يستشهد.
قوله تعالى :﴿أو يغلب﴾ يظفر.
قوله تعالى :﴿فسوف نؤتيه﴾، في كلا الوجهين.
قوله تعالى :﴿أجراً عظيماً﴾، ويدغم أبو عمرو والكسائي الباء في الفاء حيث كان. أخبرنا أبو الحسن محمد بن محمد السرخسي، أنا زاهر بن أحمد، أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي، أنا أبو مصعب، عن مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن رسول الله ﷺ قال :{ تكفل الله لمن جاهد في سبيل الله لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته، أن يدخله الجنة، أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر وغنيمة.
أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل الخرقي، أنا أبو الحسن علي بن عبد الله الطيسفوني، أنا أبو عبد الرحمن عبد الله بن عمر الجوهري، أنا أحمد بن علي الكشميهني، أنا علي بن حجر، أنا إسماعيل بن جعفر، أنا محمد بن عمرو ابن علقمة عن أبي سلمة عن أبي هريرة رضي الله عنهما أن النبي ﷺ قال :( مثل المجاهد في سبيل الله كمثل القانت الصائم الذي لا يفتر من صلاة ولا صيام حتى يرجعه الله إلى أهله بما يرجعه من غنيمة وأجر، أو يتوفاه فيدخله الجنة ).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى