البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي
عن الكتاب
﴿فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة﴾ قيل : نزلت في المنافقين الذين تخلفوا عن أحد.
ويشرون بمعنى يشترون.
والمعنى : أخلصوا الإيمان بالله ورسوله، ثم جاهدوا في سبيل الله.
وقيل : نزلت في المؤمنين المتخلفين، ويشرون بمعنى يبيعون ويؤثرون الآجلة على العاجلة، ويستبدلونها بها أمر الله تعالى بالجهاد من تخلف من ضعفة المؤمنين.
﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً﴾ ثم وعد من قاتل في سبيل الله بالأجر العظيم، سواء استشهد، أو غلب.
واكتفى في الحالتين بالغاية، لأن غاية المغلوب في القتال أن يقتل، وغاية الذي يقتل أن يغلب ويغنم، فأشرف الحالتين ما بدء به من ذكر الاستشهاد في سبيل الله، ويليها أنْ يقتل أعداء الله، ودون ذلك الظفر بالغنيمة، ودون ذلك أن يغزو فلا يصيب ولا يصاب.
ولفظ الجهاد في سبيل الله يشمل هذه الأحوال، والأجر العظيم فسر بالجنة.
والذي يظهر أنه مزيد ثواب من الله تعالى مثل كونهم أحياء عند ربهم يرزقون، لأن الجنة موعود دخولها بالإيمان.
وكان الذي فسره بالجنة ينظر إلى قوله تعالى :﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ الآية.
وقرأ الجمهور : فليقاتل بسكون لام الأمر.
وقرأت فرقة : بكسرها على الأصل.
وقرأ الجمهور : فيُقتل مبنياً للمفعول.
وقرأ محارب بن دثار : فيقتل على بناء الفعل للفاعل.
وأدغم يغلب في الفاء أبو عمرو والكسائي وهشام وخلاد بخلاف عنه، وأظهرها باقي السبعة.
وقرأ الجمهور : نؤتيه بالنون.
وقرأ الأعمش وطلحة بن مصرف : يؤتيه بالياء.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: وقد تضمنت هذه الآيات من البيان والبديع : الاستعارة في : يشرون الحياة الدنيا بالآخرة، وفي : فسوف نؤتيه أجراً عظيماً لما يناله من النعيم في الآخرة، وفي : سبيل الله، وفي : سبيل الطاغوت، استعار الطريق للاتباع وللمخالفة وفي : كفوا أيديكم أطلق كف اليد الذي هو مختص بالإجرام على الإمساك عن القتال.
والاستفهام الذي معناه الاستبطاء والاستبعاد في : وما لكم لا تقاتلون.
والاستفهام الذي معناه التعجب في : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا.
والتجوز بفي التي للوعاء عن دخولهم في : الجهاد.
والالتفات في : فسوف نؤتيه في قراءة النون.
والتكرار في : سبيل الله، وفي : واجعل لنا من لدنك، وفي : يقاتلون، وفي : الشيطان، وفي : وإن تصبهم، وفي : ما أصابك وفي : اسم الله.
والطباق اللفظي في : الذين آمنوا والذين كفروا.
والمعنوي في : سبيل الله طاعة وفي سبيل الطاغوت معصية.
والاختصاص في : إن كيد الشيطان كان ضعيفاً، وفي : والآخرة خير لمن اتقى.
والتجوز بإسناد الفعل إلى غير فاعله في : يدرككم الموت، وفي : إن تصبهم، وفي : ما أصابك.
والتشبيه في : كخشية.
وإيقاع أفعل التفضيل حيث لا مشاركة في : خير لمن اتقى.
والتجنيس المغاير في : يخشون وكخشية.
والحذف في مواضع.
ويشرون بمعنى يشترون.
والمعنى : أخلصوا الإيمان بالله ورسوله، ثم جاهدوا في سبيل الله.
وقيل : نزلت في المؤمنين المتخلفين، ويشرون بمعنى يبيعون ويؤثرون الآجلة على العاجلة، ويستبدلونها بها أمر الله تعالى بالجهاد من تخلف من ضعفة المؤمنين.
﴿ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجراً عظيماً﴾ ثم وعد من قاتل في سبيل الله بالأجر العظيم، سواء استشهد، أو غلب.
واكتفى في الحالتين بالغاية، لأن غاية المغلوب في القتال أن يقتل، وغاية الذي يقتل أن يغلب ويغنم، فأشرف الحالتين ما بدء به من ذكر الاستشهاد في سبيل الله، ويليها أنْ يقتل أعداء الله، ودون ذلك الظفر بالغنيمة، ودون ذلك أن يغزو فلا يصيب ولا يصاب.
ولفظ الجهاد في سبيل الله يشمل هذه الأحوال، والأجر العظيم فسر بالجنة.
والذي يظهر أنه مزيد ثواب من الله تعالى مثل كونهم أحياء عند ربهم يرزقون، لأن الجنة موعود دخولها بالإيمان.
وكان الذي فسره بالجنة ينظر إلى قوله تعالى :﴿إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة﴾ الآية.
وقرأ الجمهور : فليقاتل بسكون لام الأمر.
وقرأت فرقة : بكسرها على الأصل.
وقرأ الجمهور : فيُقتل مبنياً للمفعول.
وقرأ محارب بن دثار : فيقتل على بناء الفعل للفاعل.
وأدغم يغلب في الفاء أبو عمرو والكسائي وهشام وخلاد بخلاف عنه، وأظهرها باقي السبعة.
وقرأ الجمهور : نؤتيه بالنون.
وقرأ الأعمش وطلحة بن مصرف : يؤتيه بالياء.
والاستفهام الذي معناه الاستبطاء والاستبعاد في : وما لكم لا تقاتلون.
والاستفهام الذي معناه التعجب في : ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا.
والتجوز بفي التي للوعاء عن دخولهم في : الجهاد.
والالتفات في : فسوف نؤتيه في قراءة النون.
والتكرار في : سبيل الله، وفي : واجعل لنا من لدنك، وفي : يقاتلون، وفي : الشيطان، وفي : وإن تصبهم، وفي : ما أصابك وفي : اسم الله.
والطباق اللفظي في : الذين آمنوا والذين كفروا.
والمعنوي في : سبيل الله طاعة وفي سبيل الطاغوت معصية.
والاختصاص في : إن كيد الشيطان كان ضعيفاً، وفي : والآخرة خير لمن اتقى.
والتجوز بإسناد الفعل إلى غير فاعله في : يدرككم الموت، وفي : إن تصبهم، وفي : ما أصابك.
والتشبيه في : كخشية.
وإيقاع أفعل التفضيل حيث لا مشاركة في : خير لمن اتقى.
والتجنيس المغاير في : يخشون وكخشية.
والحذف في مواضع.