المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
هذا أمر من الله عز وجل للمؤمنين الذين وصفهم بالجهاد في سبيل الله، و ﴿يشرون﴾ معناه : يبيعون في هذا الموضع، وإن جاء في مواضع : يشترون، فالمعنى هاهنا يدل على أنه بمعنى «يبيعون » ثم وصف الله ثواب المقاتل في سبيل الله، فذكر غايتي حالتيه، واكتفى بالغايتين عما بينهما، وذلك أن غاية المغلوب في القتال أن يقتل، وغاية الذي يقتل ويغنم أن يتصف بأنه غالب على الإطلاق، «والأجر العظيم » : الجنة، وقالت فرقة، «فلْيقاتل » بسكون لام الأمر، وقرأت فرقة «فلِيقاتل » بكسرها، وقرأ محارب بن دثار «فيقتل أو يَغلب » على بناء الفعلين للفاعل، وقرأ الجمهور ﴿نؤتيه﴾ بالنون، وقرأ الأعمش وطلحة بن مصرف «فسوف يؤتيه » بالياء.