معالم التنزيل — البغوي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿وما لكم لا تقاتلون﴾ لا تجاهدون.
قوله تعالى :﴿في سبيل الله﴾ في طاعة الله، يعاتبهم على ترك الجهاد.
قوله تعالى :﴿والمستضعفين﴾ أي : عن المستضعفين، وقال ابن شهاب : في سبيل المستضعفين لتخليصهم، وقيل : في تخليص المستضعفين من أيدي المشركين، وكان بمكة جماعة من الرجال والنساء والولدان، يلقون من المشركين أذى كثيراً.
قوله تعالى :﴿الذين﴾ يدعون.
قوله تعالى :﴿يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها﴾، يعني : مكة.
قوله تعالى :﴿الظالم﴾ أي : المشرك.
قوله تعالى :﴿أهلها﴾ يعني القرية التي من صفتها أن أهلها مشركون، وإنما خفض الظالم لأنه نعت للأهل، فلما عاد الأهل إلى القرية صار الفعل لها، كما يقال : مررت برجل حسنة عينه.
قوله تعالى :﴿واجعل لنا من لدنك ولياً﴾، أي : من يلي أمرنا.
قوله تعالى :﴿واجعل لنا من لدنك نصيراً﴾، أي : من يمنع العدو عنا، فاستجاب الله دعوتهم، فلما فتح رسول الله ﷺ مكة ولى عليهم عتاب بن أسيد، وجعله الله لهم نصيراً ينصف المؤمنين المظلومين من الظالمين.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى